الصفحة 51 من 78

أمَّا عليّ عليه السلام فَلِما أخرجه الأئمة من أولاده عنه أنه قال: لأنْ أصوم يوما من شعبان أحبّ إليّ من أن أفطر يوما من رمضان، وأخرج الشافعي عن فاطمة بنت حسين أنّ عليا بن أبي طالب عليه السلام قال: أصوم يوما من شعبان أحب إليّ من أن أفطر يوما في رمضان، ولفظ الرواية: أنّ رجلا شهد عند عليّ عليه السلام على رؤية الهلال، فصام، وأمر الناس أن يصوموا، وقال: أصوم يوما من شعبان، الحديث، وفيه انقطاع.

وأمَّا عمر [رضي الله عنه] فأخرج الوليد بن مسلم عن مكحول أنّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يصوم إذا كانت السماء في تلك الليلة مغيمة، ويقول: ليس هذا بالتقدّم، لكنه التحري.

وأمَّا ابن عمر [رضي الله عنهما] فأخرج أحمد برجال الصحيح عن نافع، قال: كان عبد الله إذا مضى من شعبان تسعة وعشرون يوما يبعث من ينظر، فإن رأى فذاك، وإنْ لم ير، أو لم يحل دون منظره سحاب ولا قتر أصبح مفطرا، وإنْ حال دون منظره سحاب أو قتر أصبح صائما.

وأمَّا عائشة [رضي الله عنها] فأخرج سعيد بن منصور عن يزيد بن جبير عن الرسول التي أتى عائشة في اليوم الذي يشك فيه من رمضان، قال: قالت عائشة [رضي الله عنها] لأنْ أصوم يوما من شعبان أحبّ إليّ من أنْ أفطر يوما من رمضان.

وأمَّا أسماء بنت أبي بكر [رضي الله عنهما] فأخرج أيضا سعيد بن منصور عن فاطمة بنت المنذر قالت: ما غُمّ هلال رمضان إلاّ كانت أسماء تتقدمه بيوم، وتأمر بتقدمه، وأخرج أحمد عن فاطمة عن أسماء أنها كانت تصوم اليوم الذي يشك فيه من رمضان.

وأمَّا أنس بن مالك [رضي الله عنه] فأخرج أحمد عن يحيى بن إسحاق قال: رأيت الهلال إمَّا الظهر وإما قريبا منه، فأفطر ناس من الناس، فأتينا أنس بن مالك، وأخبرناه برؤية الهلال، وبإفطار مَن أفطر، فقال: هذا اليوم يكمل لي أحد وثلاثون يوما، وذلك أنّ الحكم بن أيوب أرسل إليّ قبل صيام الناس إني صائم غدا، فكرهت الخلاف عليه، فصمت، وأنا متم صومي هذا إلى الليل.

وأمَّا أبو هريرة [رضي الله عنه] فأخرج أحمد عن ابن أبي مريم قال: سمعت أبا هريرة يقول: لأنْ أتعجل في صوم رمضان بيوم أحب إليّ من أن أتأخّر، لأني إذا تعجلت لم يفتني، وإذا تأخرت فاتني.

وأمَّا معاوية [رضي الله عنه] فأخرج أحمد أيضا عن مكحول أنّ معاوية كان يقول: لأنْ أصوم يوما من شعبان أحب إليّ من أن أفطر يوما من رمضان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت