لإحدى وعشرين ليلة خلت من شهر ربيع الآخر،
سنة 1212، اثنتاعشرة
ومائتين وألف.
إرشاد المستفيد
إلى دفع كلام ابن دقيق العيد في الإطلاق والتقييد [1]
أحمدك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك، وأصلي وأسلم على رسولك، سيدنا محمد وأله وبعد،،،
فإنه وصل سؤال من العلامة الفهامة حليف العلوم، رضيع منطوقها والمفهوم لطف الله بن أحمد بن لطف الله جحاف [2] ، لا برح من ربه اللطيف في خفي الألطاف، يقول في عنوانه: وبعد،،،
فهذا بحث نفيس، وتحقيق تظن به قلوب أهل التدريس، في التفصيل الواقع في مطلق المطلق والمقيد، وتذهيب بديع بطراز التحقيق منضد، قرره الفحول من علماء الأصول، وبنوا عليه أحكام المعقول والمنقول، خلا أنه لا يخفى على الفطن اللبيب، والخرّيت الأريب أنه غير متضح المعنى، ولا مسلم لمن عليه أسس البناء، ثم ذكر بعد هذا ما قاله ابن دقيق العيد [3] في شرح العمدة عند الكلام على حديث إلى قتادة الحارث بن ربعي، أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (لاَ يُمْسِكَنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ يَبُولُ) [4] ، ولفظه، الكلام عليه / من وجوه: ... 41 أ
(1) هذه الرسالة رقم (10) في المجموع، وتبدأ بالورقة 40
(2) هو لطف الله أحمد بن لطف الله بن أحمد بن لطف الله بن هادي بن أحمد بن جابر جحاف. عاش، (1189 - 1243 ه = 1775 - 1827 م) مؤرخ، أديب يماني. مولده ووفاته بصنعاء.، وهو من تلامذة الإمام الشوكاني. الأعلام ـ الزركلي 5/ 242 /م
(3) الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد: محمد بن علي بن وهب بن مطيع، الإمام العلامة شيخ الإسلام تقي الدين أبو الفتح ابن دقيق العيد القشيري المنفلوطي المصري المالكي الشافعي، أحد الأعلام وقاضي القضاة؛ ولد سنة خمس وعشرين وستمائة بناحية ينبع وتوفي يوم الجمعة حادي عشر صفر سنة اثنتين وسبعمائة. وله التصانيف البديعة ك"الإمام"و"الإلمام"و"علوم الحديث"و"شرح عمدة الأحكام"و"شرح مقدمة المطرز في أصول الفقه"وجمع"الأربعين في الرواية عن رب العالمين"، وغيرها. فوات الوفيات، ص 2457/م
(4) جاء في السنن الكبرى للبيهقي 1/ 112 / م
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِىُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُّوخِىُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِىُّ. قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ وَأَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ أَخْبَرَنِى أَبِى حَدَّثَنِى الأَوْزَاعِىُّ قَالَ وَأَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ عَنِ الأَوْزَاعِىِّ وَالْحَدِيثُ لِلْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنِى يَحْيَى يَعْنِى ابْنَ أَبِى كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى قَتَادَةَ حَدَّثَنِى أَبِى أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: «إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَلاَ يَتَنَفَّسْ فِى الإِنَاءِ، وَلاَ يَسْتَنْجِ بِيَمِينِهِ» . رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنِ الأَوْزَاعِىِّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ وَفِى بَعْضِ طُرُقِهِ: «لاَ يُمْسِكَنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ يَبُولُ» .