سؤال
عن إخراج أجرة الحاج من رأس المال [1]
قال رضي الله عنه:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، ذكرتم عافاكم الله أنّ الأدلة تدل على وجوب إخراج أجرة الحج من رأس المال على أي صفة كان، وذكرتم حديث: (فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى) [2] ، وأقول: إن كان الاستدلال بخصوص السبب، فغير صحيح، فإنّ خبر الخثعمية [3] إنما هو فيمن أراد أن يفعل الحج تبرعا عن قريب له، لا يدل على ذلك، أول الحديث أنها قالت: إنّ فريضة الحج أدركت أبي، ولم يحج أفأحج عنه؟ ومثل ذلك خبر الجهنية، وخبر ابن عباس، وخبر ابن الزبير، وفي بعضها أنّ المحجوج عنه حيٌّ زَمِن [4] ، وفي بعضها أنه قد مات، وكذلك حديث نُبَيْشَةَ و شُبْرُمَةَ [5] ، وظاهرها جميعا أنّ الحي لم يؤمر، والميت لم يوص، وليس فيها جميعها
(1) هذه الرسالة رقم (5) في المجموع، وتبدأ بالورقة 22
(2) صحيح البخاري 5/ 59، صحيح مسلم 3/ 155
(3) جاء في مسند الشافعي، ص 1056 (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ قال سَمِعْتُ الزَّهْري يُحَدِّثُ عن سُلَيْمانَ ابْنِ يَسَارٍ عن ابنِ عباسٍ: - أنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمٍ سَأَلَتْ النَّبيَّ صلى اللَّهُ عليه وسلم فقالتْ: إنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ في الحَجّ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أبي شَيخًا كَبيرًا لاَ يَسْتَطِيعُ أنْ يَسْتَمْسِكَ علىَ رَاحِلَتِهِ فَهَلْ تَرَى أنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ فقَالَ النبيُّ صلى اللَّهُ عليه وسلم:"نَعَمْ"
(4) زمن: أي مريض.
(5) أ جاء في السنن الكبرى للبيهقي 4/ 336
َأخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ السَّرَّاجُ حَدَّثَنَا مُطَيَّنٌ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ السِّجْزِىُّ إِمْلاَءً حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِىُّ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكِلاَبِىُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَزْرَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ. فَقَالَ: «مَنْ شُبْرُمَةُ» . فَذَكَرَ أَخًا لَهُ أَوْ قَرَابَةً فَقَالَ: «أَحَجَجْتَ قَطُّ» . قَالَ: لاَ قَالَ: «فَاجْعَلْ هَذِهِ عَنْكَ ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ» . هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ لَيْسَ فِى هَذَا الْبَابِ أَصَحُّ مِنْهُ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِى السُّنَنِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَهَنَّادِ بْنِ السَّرِىِّ عَنْ عَبْدَةَ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: أَثْبَتُ النَّاسِ سَمِاعًا مِنْ سَعِيدٍ عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ.
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِى أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِىُّ أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- رَجُلًا يُلَبِّى عَنْ نُبَيْشَةَ فَقَالَ: «أَيُّهَا الْمُلَبِّى عَنْ نُبَيْشَةَ هَذِهِ عَنْ نُبَيْشَةَ وَاحْجُجْ عَنْ نَفْسِكَ» .