اللوحة السادسة والثلاثون
غُلامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ثمّ يسلم
هل هناك أبلغ في حبّ الأطفال للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - من أن يجتهد غلام يهوديّ في خدمة النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وعندما يمرض يخصّه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بالعيادة، ويدعوه إلى الإسلام فيسلم.؟
عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ كَانَ غُلامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَمَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَعُودُهُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَاسِهِ فَقَالَ لَهُ أَسْلِمْ فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا القَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَقُولُ: (الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ) [1] .
عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - أَنَّ غُلامًا يَهُودِيًّا كَانَ يَضَعُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَضُوءَهُ [2] ، وَيُنَاوِلُهُ نَعْلَيْهِ، فَمَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَدَخَلَ عَلَيْهِ، وَأَبُوهُ قَاعِدٌ عِنْدَ رَاسِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: يَا فُلانُ قُلْ: (لا إِلَهَ إِلاّ اللهُ) ، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ، فَسَكَتَ أَبُوهُ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ، فَقَالَ أَبُوهُ: أَطِعْ أَبَا القَاسِمِ، فَقَالَ الغُلامُ:"أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاّ اللهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ"، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَقُولُ: (الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَخْرَجَهُ بِي مِنَ النَّارِ) [3] .
(1) ـ رواه البخاريّ في كتاب الجنائز برقم /1268/.
(2) ـ الوضوء بفتح أوّله الماء الذي يُتوضّأ به، وبالضمّ هو الفعل.
(3) ـ رواه أحمَد في المسند برقم /12330/.