اللوحة الثالثة عشرة
تردّد الأطفال على مجالس العلماء وروايتهم للحديث
مجالس الكبار منهل عذب للكبار والصغار، وعندما يعوّد الأطفال على ارتيادها فإنّهم ينشئون على حبّ العلم، وربّما حفظوا فيها ما لم يحفظ الكبار ..
عن قُدَامَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الجُمَحِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ - رضي الله عنه - وَهُوَ غُلامٌ، وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُعَصْفَرَانِ، قَالَ: فَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدَّثَهُمْ: أَنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللهِ قَالَ: (يَا رَبِّ لَكَ الحَمْدُ، كَمَا يَنْبَغِي لِجَلالِ وَجْهِكَ وَلِعَظِيمِ سُلْطَانِكَ، فَعَضَّلَتْ بِالمَلَكَيْنِ [1] ، فَلَمْ يَدْرِيَا: كَيْفَ يَكْتُبَانِهَا، فَصَعِدَا إِلَى السَّمَاءِ، وَقَالا: يَا رَبَّنَا إِنَّ عَبْدَكَ قَدْ قَالَ مَقَالَةً لا نَدْرِي كَيْفَ نَكْتُبُهَا، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا قَالَ عَبْدُهُ ـ: مَاذَا قَالَ عَبْدِي؟ قَالا: يَا رَبِّ إِنَّهُ قَالَ:(يَا رَبِّ لَكَ الحَمْدُ، كَمَا يَنْبَغِي لِجَلالِ وَجْهِكَ وَعَظِيمِ سُلْطَانِكَ) ، فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمَا: اكْتُبَاهَا كَمَا قَالَ عَبْدِي، حَتَّى يَلْقَانِي، فَأَجْزِيَهُ بِهَا) [2] .
* معالم هاديَة:
(1) ـ أي أشكل أمرها على الملكين لما رأوا من عظمتها: كيف يكتبانها.
(2) ـ رواه ابن ماجه برقم /3791/.