اللوحة الرابعة والثلاثون
ولأطفالنا باكورة ثمارنا
براءة الأطفال وسلامة فطرهم تدعو الآباء أن يقدّموا لهم باكورة الرزق والثمر، وكأنّهم يقولون لهم:"إنّنا بكم رُزقنا، فلا يقدّم أحد عليكم في ذوق أوّلِ ثمرنا".
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا أُتِيَ بِأَوَّلِ الثَّمَرَةِ قَالَ: (اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، وَفِي ثِمَارِنَا، وَفِي مُدِّنَا، وَفِي صَاعِنَا بَرَكَةً مَعَ بَرَكَةٍ، ثُمَّ يُنَاوِلُهُ أَصْغَرَ مَنْ بِحَضْرَتِهِ مِنَ الوِلْدَانِ) [1] .
* معالم هاديَة:
1 ـ الدعاء بالبركة ممّا ينبغي على المؤمن أَن يعوّد لسانَه عليه، لأنّها نماء وحسن عاقبة، والبركة أهمّ ما يكرم الله به عبَاده.
2 ـ في تقديم باكُورة الثمار لبعض الأطفالِ تيمّنٌ بدوام النعمَة، ومزيد فضل الله على عباده، فالأطفال لا أوزار عليهم ولا تبعاتٍ، وفي ذلك استدرار لفَضل الله تعالى ورحمته.
3 ـ ينبغي أن يُقدّم الأطفال والضعفاء، على الأقويَاء والكبار في بذل الطعام والمشتهيات، رحمةً بهم، والتماسًا لبركة الله ودوام نعمه.
(1) ـ رواه ابن ماجه في كتاب الأطعمة برقم /3320/ وهو في صحيح مسلم بلفظ مقارب.