فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 125

الدين فحسب، أو بحقّ قانون الفطرة، أو بحقّ قانون من القوانين ـ وقد تلاعب المجرمون بالقوانين البشريّة حتّى أصبحت عبثًا وملهاة، تدافع عن أهوائهم، وتسنّ لحمايتهم ـ وإنّما هي جريمة بحقّ الإنسانيّة .. التي هي أشرف ما في الوجود وأكرم: { .. وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ .. (70) } الإسراء.

والمجتمع الذي لا يصون الأسرة ولا يحميها يذوق وبال أمره، ويجني على نفسه، بظاهرة أصبح الحديث عنها في كل مناسبة، وكتبت فيها الكتب، وتحدث عنها العقلاء في المؤتمرات والدوريات، إنها ظاهرة:"الأطفال بلا أسر" [1] ، وتقابلها ظاهرة أخرى، كالوجه الآخر للعملة: هي"علاقات زوجية بلا أطفال"علاقات شرعيّة، أو غير شرعيّة، بلا حدود ولا ضوابط .. ولكنها ترفض الطفولة، وتأبى الإنجاب، لأنه يحمّل الطرفين أو أحدهما: مسئولية، وكلاهما يريد الانطلاق في الحياة وراء اللذات بغير حدود ولا قيود ..

إنّ ظاهرة"الأطفال بلا أسر".. عالم آخر من شقاء الإنسانيّة وعذابها العاجل، وفساد أمرها عندما تحيد عن منهج الله وهديه، إنه مفتاح الجريمة .. كل جريمة بشتّى

(1) ـ ينظر ما جاء في كتاب"أطفال بلا أسر"من حقائق خطيرة على مستقبل الإنسانيّة، وهي تزداد حدّة وشراشة كلما تمادى الإنسان وانغمس في متاهة الحياة المادّيّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت