المبحث السادس
رسالة الأسرة وأثرها في تحقيق الأمن
إنّ رسالةَ الأسرة في حقيقتها تعني أن تكون الأسرة متحقّقة بمستوى راقٍ من فهم الحياة وأهدافها وغايتها، فلا تقف عند الحدّ الأدنى من الحياة، وهو الحدّ الذي يقتصر على مطالب المادّة، ويدور حولها، وتتشابه فيه مطالب الإنسان بمطالب الحيوان ..
ومن هنا فلابدّ للأسرة المسلمة ممثّلة بالوالدين من أن تتزوّدَ بثقافةٍ تربويّة جيّدة، وأن تكون على حِرصٍ دائب على رفع مستواها الفكريّ والسلوكيّ، لتكون مهيّأة لاستقبال الأطفال، والقيام بمسئوليّاتها التربويّة نحوهم على أحسنِ وجهٍ ..
والثقافةُ التربَويّة للأسْرة المسلمة تتجلّى في الرسالة التربويّة التي تحملها، وتحرص على غَرسِها ورعايتها في الأولاد الذين تقدّمهم للمجتمعِ، ثمرات طيّبةٍ لغَرسِها ورعايتها .. فالأسرة المسلمة أسرة ذات رسالة واضحة في الحياة، لأنّها جزء من أمّة الرسالة، فهي تعي أهدافها،