فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 125

المبحث الرابع

أثر المتغيّرات المعاصرة في اضطراب الأمن النفسيّ والأسريّ

لعلّ أصدق ما يوصف به عصرنا أنّه عصر المتغيّرات الكبرى .. فهي تشْملُ الأصْعدة كلّها، بلا استثناء ولا تحفّظ .. ممّا انْعكس على الفرد والأسرة بصورَة مبَاشرة، فأفقد الفرد سكينته وأمنه، كما أفقد الأسرة أمنَها وترابطها، ودفء علاقاتها العاطفيّة الودودة، وعرّضها لأعاصير الخلافات، وعواصف النزاعات، التي كثيرًا ما أحالتها إلى هشيم تذروه الرياح .. هذا ويمكننا أن نرصدَ أهمّ هذه المتغيّرات في النقاط التالية:

1 ـ اختلال موازين القيم والمبادئ الشرعيّة الثابتة، دونَ أيّ اعتبار للتمييز بين المتغيّرات والثوابت: فأيّ أمن نَفسيّ أو أسَريّ نطمح إليه، إذا كانت ثوابت الأمّة، وقيمها الراسخة أصبحتْ مهزوزة في النفوس مضطربة، مغيّبة عن ثقافة الناس، وسلوكهم وعلاقاتهم الاجتماعيّة.؟! وأقلّ ما تعرّضتْ له: التشكيكُ فيها وفي أهمّيتها وصلاحها لهذا العصر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت