فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 125

يقول الأستاذ أبو الأعلى المودوديّ رحمه الله:"إنّ استقلال النساء بمعايشهنّ، واضطلاعهنّ بشئونهنّ الاقتصاديّة، قد جعلهنّ في غنى عن الرجال، وتبدّل المبْدأ القديم: أن يكسب الرجل القوت، وتدبّر المرأة البيتَ، وحلّ محلّه رأي جديد: أن يكسب الرجل والمرأة كلاهما، والبيت تفوّض شئونه إلى الفنادق والشركات، فزال بذلك ما كان يرغّبها في:"العشْرة"البيتيّة، ويحملها على الارتباط الزوجيّ، ولم يبق بعد هذا الانقلاب بينهما غير الصلة الجنسيّة، وهي ليست بالأمر الذي يَضطرّ الرجلَ والمرأةَ أن يتعاشرا في بيت واحد، في نير الرابطة الزوجيّة الأبديّة .. فالمرأة التي تكسب عيشها بيميْنها، ولا تحتاج في حياتها اليوميّة إلى راعٍ يرعاها، مالها تلازم رجلًا بعينه، لقضاء وطر الجنس.؟! ومالها ترهن نفسها بأعباء خلقيّة، وأثقال قانونيّة في غير طائل.؟! لقد مهّدت لها المساواة الخلقيّة بينها وبين الرجل الطريق إلى ما تشتهي، فلماذا لا تقتحمه.؟! وقد غدا المجتمع الذي كان يؤنّبها على غوايتها يتلقّاها بالبشر والترحاب .. وآخر ما كانت تخشاه هي وأخواتها هو المولود النغل [1] ، فأذهب هذا الخوف من"

(1) ـ نغل المولود نغولًا أي فسد نسبه، والولد النغل هو الذي يولد لغير رشدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت