نفسها ما ابتكر من أساليب رعايته، أو التخلّص منه .. ولا لوم على الفتاة مع ذلك في كونها أمًّا لابن زانية، لأنّهم قد خلعوا عليها ألقاب التكريم حتّى سمّوْها:"الأمّ العذراء".. وقد بلَغ من تأثير هذا في النفوس أنّ من يتجرّأ على ازدراء هذا الوضع يبوء بتهمة الرجعيّة، ويحكم عليه بالتخلّف والجمود، حتّى لقد أتى بنيان المجتمع الغربيّ من القواعد، وزلزل كيانه زلزالًا" [1] ."
ومشى على تلك الخطا الأثيمة كثير من المجتمعات الشرقيّة، تبعًا للغرب حذوَ القُذّة بالقُذّة .. ! وعمّت نماذج ذلك الخروج عن الثوابت في كلّ جانب من جوانب الحياة ..
2 ـ شيوع ثقافة الاستهلاك بدلًا عَن ثقافة التدبير والاقتصاد: مع أنّ الإحصاءات العالميّة تقول: إنّ أكثر من مليار من البشر يعانون من الفقر، وهو ما يمثّل سدس سكّان المعمورة .. إلاّ أنّ عصرنا يمكن أنْ يوصف بحقّ أنّه عصر الهدر والإسراف، وإتلاف مليارات من الأمْوال والثروات بغير حقّ .. والعجب أنّ هذا الأمر لا يستثنى منه
(1) ـ انظر:"الحجاب"للعلاّمة أبي الأعلى المودوديّ رحمه الله ص/32/.