أحد، حتّى أولئك الفقراء، الذين يشتكون الفقر ويئنّون من ويلاته، قد أصبحوا من المستهلكين المسرفين بجدارة ..
لقد نجحت آلة الإعلام الرأسماليّ في نشر ثقافة الاستهلاك في أرجاء العالم كلّه .. والإسراف أحد مقوّمات الاستهلاك وأركانه .. وأحد أسباب اضطراب العلاقات الأسريّة والاجتماعيّة .. فكم أدّت نفسيّة الاستهلاك والإسراف إلى وقوع الخلافات الأسريّة، ثمّ آلت بآثارها وثمراتها المرّة إلى دمار الأسرة والطلاق.؟!
ومن المعلوم أنّ الجيل الذي أدركناه من آبائنا، وما سمعنا عن أجدادنا أنّ حياتهم الأسريّة والاجتماعيّة كانتْ تقوم على ثقافة الاقتصاد والتدبير، من منطلق دينيّ بالدرجة الأولى، وبذلك استطاعوا مواجهة الأزمات الماليّة، وأحوال القحط، وآثار الحُروب والمجاعات، وضربوا في ذلك أروع الأمثلة عن التكافل الأسريّ والاجتماعيّ ..
3 ـ خروج المرْأة إلى سوق العَمل، واختلال ميزَان العلاقات الأسريّة والاجتماعيّة:"كان المجتمع الغربيّ قبل عدّة عقود بما كان عليه من تقاليد ومبادئ يتّخذ العائلة كوحدة اجتماعيّة للبناء الاجتماعيّ، فالرجل كان هو المسؤول عن العائلة، بما فيها المرأة والولد، وهو الذي عليه أن يوفّر ما يحتاجه البيت، والأسرة، والمرأة محلّها داخل"