فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 125

الحديث أيضًا: (الخالةُ بمنزلة الأمّ) [1] ، وكم رأينا من الأخوال والخالات من هو أعطف وأرحم من الأعمام والأجداد.! وذلك مصداق هذا الحديث النبويّ الشريف ..

ولم يعط الإسلام مفهوم الأسرة الواسع اعتبارًا أدبيًّا فحسب، بل رتّب عليه أحكامًا شرعيّة على غاية الأهمّيّة، منها:

1 ـ وجوب نفقة الفقير المعسر على قريبه الموسر، الأقرب منه فالأقرب .. وإن لم يُعطِ الإنسانُ هذا الحقّ بطيبِ نفس منه، ألزمه به القضاء، وأُخِذ عنوة عنه ..

2 ـ حقّ الإرث: فالجدّ وَارث، والجدّة وارثة، والأخ والأخت من أيّ الجهات يرثون .. والعمّ الشقيق أو لأب يَرثونَ، حتّى يبلغ الإرث إلى ذوي الأرحام، فالخال وارث من لا وارث له .. كلّ ذلك على حسب نظامٍ إلهيّ دقيق، يقوم على العدل، ويقدّم الأقرب إلى الميّت على الأبعد عنه، ولا مدخل فيه لشيء من أهواء البشر ونزواتهم ..

وإذا نظرنا إلى الأسرة من زاوية أخرى: فماذا يعني الخروج عن نظامها.؟ إنّ الخروج عن نظام الأسرة يعني الجريمة بكلّ أشكالها وصورها .. ليست الجريمة بحقّ

(1) ـ رواه البخاري برقم (2699) ومسلم برقم (1783) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت