فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 125

بالخيبة وسوء العاقبة .. لأنّ الانتماءَ للأسرة، وحبّ تكوينهَا، والاعتزاز بها من فطرة الله التي فطر الناس عليها، ولا تبديلَ لخلق الله ..

والإسلام يعطي الأسرة مفهومًا واسعًا ممتدًّا، يجتَمع في ظلّه: الوالدان والأولاد، والإخوة والأخوات، والأجداد والجدّات، والأعمام والعمّات، والأخوال والخالات .. كما أنّ لها مفهومها الخاصّ الذي يقتصر على الوالدين والأولاد.

وفي الوقت الذي كان العرب في الجاهليّة يئدون البنات، ويعلّلون كراهتهم للبنت أنّها تذهب إلى غيرهم بعد زواجها، فلا ينْتسب الأولاد إليهم، جَاء الإسلام ليلغي هذه النظرة الأنانيّة الضيّقة، وليوثّق صلة الإنسان بخئولته وصهره، ويعدّ ابن أخت القوم منهم كما في الحديث الصحيح: (ابن أخت القوم منهم) [1] ، وفي الحديث أيضًا: (الخالُ وَارثُ مَن لا وَارثَ له) [2] ، وفي

(1) ـ عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ دَعَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الأَنْصَارَ فَقَالَ: (هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ؟ قَالُوا: لا إِلاّ ابْنُ أُخْتٍ لَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:(ابْنُ أُخْتِ القَوْمِ مِنْهُمْ) رواه البخاريّ في المناقب برقم /3265/.

(2) ـ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ - رضي الله عنه - إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (اللهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لا مَوْلَى لَهُ، وَالخَالُ وَارِثُ مَنْ لا وَارِثَ لَهُ) رواه الترمذيّ في كتاب الفرائض برقم /2029/ وقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت