والأسرة الآمنة محضن تربويّ سويّ لتكوين الإنسان الآمن نفسيًّا، وكلاهُما يهيّئان المناخ الملائم لتكوين المجتمع الآمن، فالعلاقة التأثيريّة بين الأطراف الثلاثة علاقة وثيقة متبادلة.
ولتحقيق الأمن الزوجيّ لابدّ أن يتمتّع كلا الزوجين بقدر مناسب منْ التسامح، وغَضّ الطرف عن الأخطاء والهفوات، والتنازل عنْ بعض الحقوق والمطالب، وبخاصّة تلك التي لا يَسمح الواقع الحاضر بتَحقيقها ..
ولكن مَن المسئول عَن ذلك أكثر.؟! إنّه الزوج بدون أيّ تردّد .. لأنّ له القيادة والريادة، وعليه المسئوليّة الأكبر، فعليه أن يكون صاحب المعالجة والمبادرة، فذلك ما توحي به النصوص الشرعيّة الكثيرة، فمن ذلك قول الله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (34) } النساء.
وقوله سبحانه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (6) } التحريم،