{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153) } البقرة، ففي الصلاة يفضي المؤمن بهمومه إلى ربّه سبحانه، ويشْكو إليه من بثّه وحزنه، ويستفتح أبواب رحمته، ويستعينه على جميع شئونه، فيشعر بالأمن والسكينة، والرضا والطمأنينة، كيف لا وهو يبدأ صلاته بالتكبير، فيحسّ أنّ الله تعالى أكبر من كلّ ما يخافه ومن يخافه، وأنّه يأوي إلى ركن شديد، ويعتصم بحبلٍ متين ..
يقول بعض الباحثين النفسيّين:"وللصلاة تأثير عظيم في دفع القلق، لأنّ فيها تلاوة القرآن، وفيها الذكر، وفيها الدعاء، وقد كان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، وكان - صلى الله عليه وسلم - يقول لبلال - رضي الله عنه: (أرحنا بالصلاة يا بلال) [1] ، ولابدّ أن تكون من الأدوية الروحيّة التي يشير بها المعالج المسلم على مرضاه، ولو تأمّلنا مواعيد الصلاة نجد أنّ الوقت الفاصل بين صلاة الفجر وصلاة الظهر حوالي سبع ساعات، وهذه أطول فترة لأنّها تأتي بعد راحة النوم في الليل، ثمّ تأتي صلاة الظهر لتريح الشخص من عناء العمل والإرهاق النفسيّ والجسميّ، ثمّ تأتي صلاة العصر بعد نصف الفترة السابقة حيث إنّ الإنسان يكون"
(1) ـ رواه الإمام أحمد في المسند.