، لا سبِيل عليه لأحد، كمَا قال تعالى: { .. مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ .. (91) } التوبة.
وقد ربط الله تعالى نجاة الإنسان من الهلع والجزع، وهو شدّة الخوف، والحرص على نيل ما يرغب، والبعد عمّا يرهب، بالتحقّق بصفات المؤمنين المتّقين، وعلى رأسها إقامة الصلاة، فقال تعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (23) وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (25) وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (26) وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (27) إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ (28) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (29) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (30) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (31) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (32) وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ (33) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (34) أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ (35) } المعارج.
ونقف قليلًا عند الصلاة، التي هي أعظم عمل من أعمال المسلم، ممّا تحدّثت عنه هذه الآيات، وهي أهمّ أركان الإسلام العمليّة، وتتكرّر في اليوم خمس مرّات .. فالصلاة تمدّ المؤمن بقوّة روحيّة ونفسيّة هائلة، وتعينُه على مواجهة شدائد الحياة، ومصائب الدنيا، ولذا قال تعالى: