احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ، لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ، لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الأَقْلامُ، وَجَفَّتِ الصُّحُفُ) [1] .
ورواه الإمام أحمد في المسند، وفيه زيادة: (تَعَرَّفْ إِلَيْهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، وَاعْلَمْ أَنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا كَثِيرًا، وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) [2] .
ـ والركن الثاني من أركان الأمن النفسيّ: الالتزامُ باتّباع شرع الله تعالى وهديه، بفعل ما أمر الله، واجتناب ما نهى عنه، فالعَاصي المعتدي على شرع الله لا أمان له في الدنيا ولا في الآخرة، وهو مُعَرّض في كلّ وقْت أن تناله الحدود والعقوبَات، فلا يمكن أن يحسّ بالأمن مهما استتر عَنْ أعينِ الناس بمَا يفعل، والمؤمن الطائع له الأمن في الدنيا والآخرة
(1) ـ رواه الترمذيّ في كتاب صفة القيامة والرقائق والورع برقم /2440/ وقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
(2) ـ برقم /2666/.