فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 125

يذهب؟ ولم يعاني ما يعاني من الحياة؟ ليس أشقى ممّن يسير في الأرض يوجس من كل شيء خيفة، لأنّه لا يستشعر الصلة الخفية بينه وبين كلّ شيء في هذا الوجود، ليس أشقى في الحياة ممن يشقّ طريقه فريدًا وحيدًا شاردًا في فلاة، عليه أن يكافح وحده، بلا ناصر ولا هاد ولا معين.

"وإن هناك لَلَحظات في الحياة، لا يصمد لها بشر إلاّ أن يكون مرتكنًا إلى الله، مطمئنًّا إلى حماه، مهما أوتي من القوة والثبات، والصلابة والاعتداد، ففي الحياة لحظات تعصف بهذا كلّه، فلا يصمد لها إلاّ المطمئنّون بالله."

"هؤلاء المنيبون إلى الله، المطمئنّون بذكر الله، يحسن الله مآبهم عنده كما أحسنوا الإنابة إليه، وكما أحسنوا العمل في الحياة، يقول الله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (29) } الرعد" [1] .

وربّما يعرض سؤال: كيف يكون اطمئنان القلب بذكر الله تعالى.؟!

والجواب: إنّ اطمئنان القلب بذكر الله تعالى يكون على وجوه عديدة أهمّها:

(1) ـ في ظلال القرآن 4/ 2060/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت