فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 125

الظُّنُونَا (10) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا (11) وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا (12) الأحزاب.

ولله تعالى في ذلك حِكَمٌ جمّة، منها الابتلاءُ والتمحيص، وكشفُ المؤمنين الصادقين من المنافقين المخادعين، وفضح دخائل المنافقين وخفاياهم، وتحقّق المؤمنين بصدق الالتجاء إلى الله تعالى، وزيادة إيمانهم، ويقينهم بوعد الله وحسن العاقبة، وأن يكون الفرج والنصر بعد الغمّ والهمّ، والشدّة والكرب، فهذا أدْعى إلى معرفة عظيم فضل الله على عباده المؤمنين، وجميلِ لطفه وعنايته بِهم .. وغير ذلك من حكَم لا يمكن عدّها وحَصرها ..

ومع ذلك فإنّ الابتلاءَ بتسلّط الأعداء ليسَ هو الأصلَ في العلاقات الإنسَانيّة، والأمّة عندما تفرّط في المحافظة على حرماتها وحصونِهَا، وإعداد القوّة التي أمرت بها، فلا تستغربنّ أن يتزلزلَ أمنُها، ويتصدّعَ بنيانها، وتمرّ بأزمات وانتكاسات، حتّى تراجع نفسها، وتفيء إلى دينها ومنهج ربّها ..

وينبغي أن يُعلمَ أنّ الأمْن الحقيقيّ يقوم على جَانبين أو أصليْن:

ـ الأوّل: جَانب نفسيّ معنويّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت