فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 125

ويريد أن يتغذّى، ويريد أن يأمنَ من البرد والحرّ وغير ذلك، والحاجة إلى الأمن العقليّ تبدو في خوف الطفل من كلّ غريب، ورغبته في فحصه، ومعرفته إذا أمكن، حتّى يتيسّر له بناء على معرفته به أن يطمئنّ إليه، أو يبتعد عنه نهائيًّا.

والحاجة إلى الأمن النفسيّ والروحيّ تبدو في خوف الإنسان مٍن المجهول، وعجزه أمام الشدائد، وحاجته الملحّة إلى قوّة غيبيّة تسنده وتعينه، وتنجيه من المخاطر، وتأخذ بيده وقت الضرورة، وتبثّ في قلبه السكينة والطمأنينة .. وهذا ما لا يتحقّق له إلاّ بالإيمان بالله الواحد الأحد، والإيمان بأسماء الله تعالى وصفاته، ورحمته وقربه من عباده ..

فالرغبة في الأمن رغبة أكيدة، ولا يتقدّم الطفل بسهولة في ميدان ما إلاّ إذا اطمأنّ إليه، وشعر بالأمن نتيجة فهمه، وفقدان الأمن يترتّب عليه القلق والخوف وعدم الاستقرار، وقد يترتّب عليه تكوين الكراهية لمصدر الفقدان، وتوجيه النزعات الاعتدائيّة إليه" [1] ."

(1) ـ المرجع السابق، وانظر أيضًا:"الحاجات البشريّة، مدخل إلى النظريّة الاقتصاديّة الإسلاميّة"للدكتور محمد البشير فرحان مرعي ص/32/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت