إلى تحقيق حاجاته الأوّليّة أمكن اعتبار أساس التقدّم الاجتماعيّ ثابتًا، وفكرة الأمن هي أساس اتّجاه الأوْضاع الاجتماعيّة الحديثة، القوميّة منهَا والفرديّة، ويمكن أن تقوم الدراسة المقارنة بين النظم الرأسماليّة المتطرّفة وغيرها، أو بين النظم الديموقراطيّة وغيرها حول فكرة واحدة، وهي فكرةُ"الأمن"، ومقدار ما تقدّمه الدولة للفرد منه [1] .
وهناك تقْسيم آخر أكثر تفصيلًا، وأكبر فائدة من الناحية العمليّة، سوَاء في ذلك التفسير أو العلاج، وتبعًا لهذا التقسيم تكون الحاجات الأساسيّة ستًّا، وهي:
1 ـ الحاجة للأمن. ... 2 ـ الحاجة للمحبّة.
3 ـ الحاجة للتقدير. ... 4 ـ الحاجة للحرّيّة.
5 ـ الحاجة إلى النجاح. 6 ـ الحاجة إلى سلطة ضابطة أوْ موجّهة.
والحاجة للأمن تَبدو في النواحي الجسميّة والعقليّة والروحيّة للإنسان؛ فالطفل يريد أن يأوي إلى والدته،
(1) ـ انظر:"أسس الصحّة النفسيّة"للدكتور عبد العزيز القوصي ص/78/ باختصار يسير.