فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 125

والتمادي في الإشراف على الطفل، والتحكّم في سلوكه إلى دَرجة القلق لأتفَه الأمور.

ـ الخضوع للطفل: وفي مقابل السيطرة الطاغية على الطفل، نرى بعضَ الآباءِ يجنحون إلى الخضوع لأطفالهم بصفةٍ دَائمة، بحيث لا تكون لهم أيّة سلطةٍ ملزمة علَى الطفل، وقد يكون سبب هذا النمَط من العلاقة مرض الطفل في حياته مرضًا طويلًا، ممّا يجعله محَطّ عناية والديه، وشفقتهما الزائدة .. وعندما يبلّ الطفل من مرضه يأبى الاستجابة لطاعة والديه، كما يصعب على الوالدين أن يغيّروا من نمط معاملته.

وربّما جنح بعض الأطفال إلى تصنّع المرض، أو ادّعاء استمراره طمعًا بما ينال من والديه من معاملة خاصّة، وإعفاءٍ من التكاليْفِ ..

وعندَما ينشأ الطفل على هذا الأسلوب، يكبر وهو لم يَعتَد على طاعة والديه، بل اعتاد على طاعتهما له، فإذا رُفِضَ له أيّ طلب يثور ويغضب، ويرفع صوته ويهدّد، وربّما ضرب رأسه بالجدار، أو هدّد والديه بترك المنزل أو الانتحار، فإذا رأى أسلوبه مجديًا كرّره وأصرّ عليه ..

وهذا الخضوع من الآباء يؤدّي إلى تنمية الثقة المفرطة بالنفس إلى درجة العصيان والغرور، وعدم احترام السلطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت