الصفحة 7 من 14

إلى مكة ولم يتمكن من القدوم عليه [1] .

5 -سماء الميقات مثل أرضه لم يفرق الشرع بينهما، ومن ادعى الفرق فعليه أن يأتي بالدليل، ولا دليل[2].

واستدل أصحاب القول الثاني القائلون المرور بسماء الميقات لا يُعد كالمرور بأرضه وليس مثله بما يلي:

1 -المحلق في السماء لم يصل إلى الأرض، فلا يعد واصلًا إلى الميقات [3] .

واعترض عليه:

بأن اشتراط مماسة أرض الميقات لا دليل عليه في ألفاظ الشريعة، ولا مقاصدها، ولا تسنده اللغة [4] .

2 -الميقات الذي حدده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الميقات الأرضي لا الجوي [5] ، بدليل أن هذا هو المعروف في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة - رضي الله عنهم - ولم يفهموا إلا هذا، فلا نحدث فهمًا آخر أوسع منه [6] .

واعترض عليه:

أ - بأن ادعاء أن هذا مراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقط باطل، لأنه مُجرد دعوى، وحال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يدل على تقييد كلامه بوقت؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - رسول البشرية إلى قيام الساعة،

(1) هداية السالك لابن جماعة (2/ 582) .

(2) مجلة مجمع الفقه الإسلامي: الدورة 3، ع 3، ج 3، س 1408 هـ، ص 1637 - 1639.

(3) ينظر: إحرام المسافر إلى الحج في المراكب الجوية لابن عاشور، ص 21، من أين يُحرم القادم بالطائرة، للزرقاء ص 1427، 1436.

(4) مجلة مجمع الفقه الإسلامي: الدورة 3، ع 3، ج 3، س 1408 هـ، ص 1638 - 1639.

(5) من أين يُحرم القادم بالطائرة للزرقاء ص 1435، 1627.

(6) المرجع السابق ص 1627.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت