لا خلاف بين أهل العلم في صحة الإحرام قبل الميقات، وقد نقل الإجماع على هذا النووي [1] وابن المنذر [2] .
وإنما اختلفوا في الأفضل والمكروه من الإحرام من الميقات أو قبله على قولين:
القول الأول:
لا بأس بالإحرام قبل الميقات، أو من دويرة أهله، بل هو الأفضل ويشترطون أن يكون في أشهر الحج، وأن يأمن من الوقوع في المحظورات.
وإليه ذهب الحنفية [3] ، وقول عند الشافعي [4] ، وأحد القولين في المذهب الشافعي [5] .
القول الثاني:
أن الإحرام من الميقات أفضل، ويكره الإحرام قبله.
وإليه ذهب مالك [6] ، وهو الأصح عند الشافعية [7] ، وهو مذهب أحمد [8] ، وهو قول إسحاق بن راهوية، وعطاء، والحسن البصري [9] .
(1) ينظر: المجموع 7/ 205.
(2) ينظر: الإجماع ص 47 حيث قال: (وأجمعوا على أن من أحرم قبل الميقات أنه محرم) .
(3) ينظر: حاشية ابن عابدين 3/ 483.
(4) ينظر: الأم 8/ 722.
(5) ينظر: المجموع 7/ 205.
(6) ينظر: حاشية الدسوقي 2/ 229، بداية المجتهد 1/ 328.
(7) ينظر: المجموع 7/ 206، روضة الطالبين 3/ 139.
(8) ينظر: الإنصاف 8/ 127، كشاف القناع 2/ 469.
(9) ينظر: بداية المجتهد 1/ 328، المجموع 7/ 208.