لفظه يشمل المرور في سماء الميقات [1] .
يشتهر عند الفقهاء بلا خلاف الهواء يتبع القرار في مسائل [2] ، وقد دل على معناه قول الله تعالى: { ... الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [3] .
وفرعوا عليه مسائل، منها: مَن ملك أرضًا ملك سماءها [4] ، والمصلي فوق جبل أبي قبيس - وهو علو الكعبة [5] - يكون مصليا إلى الكعبة [6] ، والواقف فوق جبل أو على شجرة في عرفة واقف بها [7] ، وهواء المسجد منه [8] .
4 -القياس: المقصود الأكبر في الميقات هو البُعد عن مكة [9] ، وسماء الميقات مثله في البُعد أو هي أقرب الأشياء إلى الميقات من جهة السماء، فهي مثله في الحكم.
ولهذا المعنى لا خلاف في جواز الإحرام من مُحاذاة الميقات إذا كان مثله في البُعد
(1) مجلة مجمع الفقه الإسلامي: الدورة 3، ع 3، ج 3، س 1408 هـ، ص 1644.
(2) كمسألة: هواء المسجد منه، ينظر: بدائع الصنائع (1/ 121) ، روضة الطالبين (1/ 121) ، نهاية المحتاج (3/ 298) ، حاشية البيجوري على شرح الغزي على أبي شجاع (1/ 210) ، المنثور في القواعد للزركشي (2/ 377) .
(3) سورة البقرة، الآية: 22.
(4) ينظر: الفتاوى الفقهية الكبرى، لابن حجر الهيتمي (3/ 59) ، والمنثور في القواعد للزركشي (2/ 377) .
(5) بارتفاع 420 م عن مستوى سطح البحر. التاريخ القويم، لكردي (1/ 29) .
(6) ينظر: مغني المحتاج (1/ 251) ، المنثور في القواعد، للزركشي (2/ 377) . وقال في بدائع الصنائع: (جازت صلاته بالإجماع) ، (1/ 121) .
(7) شرح البهجة (2/ 294) ، وفي هذه المسألة خلاف. ينظر: نهاية المحتاج (3/ 298) .
(8) ينظر: المنثور في القواعد للزركشي (2/ 377) ، الإنصاف (3/ 372) .
(9) شرح العمدة لابن تيمية (1/ 336) .