استدل أصحاب القول الأول القائلون بجواز الإحرام قبل الميقات بالأدلة الآتية:
1 -ما ورد أن عليا - رضي الله عنه - لما سئل عن قوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [1] قال: تحرم من دويرة أهلك [2] .
اعترض عليه:
إن صح الأثر فسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - أولى بالاتباع، مع أن شيخ الإسلام قد فسره فقال:
(آراء عمر وعلي - رضي الله عنهما - أن تسافر للحج سفرًا وللعمرة سفرًا، وإلا فهما لم ينشأ الإحرام من دويرة الأهل، ولا فعل ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أحد من خلفائه) [3] .
2 -حديث أم سلمة [4] - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من أهل من المسجد الأقصى بحجة أو عمرة غُفر له ما تقدم من ذنبه، وما تأخر ) ) [5] .
(1) سورة البقرة آية: 196.
(2) أخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 303، والبيهقي في السنن الكبرى 4/ 341 وابن أبي شيبة في المصنف 3/ 125 وابن الجعد في مسنده 1/ 26، والبيهقي في السنن الصغرى 3/ 530، والشافعي في الأم 8/ 723، وقال محمد المقدسي: (إسناده صحيح) ، الأحاديث المختارة 2/ 221، نصب الراية 3/ 16، التلخيص الحبير 3/ 96.
(3) المجموع 7/ 204.
(4) هي الصحابية الجليلة هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشية المخزومية، زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت قبل النبي - صلى الله عليه وسلم - عند أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي فولدت له سلمة، وعمرو ودرة وزينب وتوفي، فخلفه عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعده، توفيت سنة 59 هـ وقيل سنة 61 هـ. ينظر: أسد الغابة لابن الأثير 5/ 588، 589، الإصابة لابن حجر 4/ 460.
(5) أخرجه ابن حبان في صحيحه 9/ 14، وأحمد في المسند 6/ 299، و أبو يعلى في مسنده 12/ 441، والهيثمي في موارد الظمآن 1/ 251، وأبو داود في السنن 2/ 143 و ابن ماجه في السنن 2/ 999، وقال: النووي (إسناده ليس بالقوي) المجموع 7/ 204، و ضعفه الألباني. ضعيف سنن أبي داود ص 138.