وإجراءات صارمة مع وجود هيئة مختصة لتطبيقها وبالتالي حماية الفرد المستثمر والاقتصاد ككل من الآثار السلبية للمضاربة" [1] [59] ."
••البيوع المشتملة على الربا: كبيع المسترسل وهو الشخص الذي لا يساوم ولا يعرف حقيقة السعر"غبن المسترسل ربا" [2] [60] . وربا الفضل أي الزيادة في التبادل مع نفس الجنس لقوله - صلى الله عليه وسلم -"الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلًا بمثل يدًا بيد فمن زاد أو استزاد فقد أربى الآخذ والمعطي فيه سواء" [3] [61] . وربا النسيئة لقوله تعالى
{وذروا ما بقي من الربا} [البقرة:278] وقوله - صلى الله عليه وسلم -"لعن الله آكل الربا و مؤكله وشاهديه وكاتبه وقال: هم سواء" [4] [62] . وبيع العِينة كأن يقول مالك السلعة للآخر الذي يريد الاقتراض منه اشتر السلعة بعشرة نقدا وأنا أشتريها منك باثنتي عشرة لأجل.
••البيوع التي فيها ضرر متوقع: كالبيوع التي تؤدي إلى الاحتكار والتضييق على الناس والإضرار بهم. أو إذا كان القصد هو الإفساد في الأرض كبيع العنب لمن سيعصره خمرا. وكذلك البيوع التي تؤدي إلى فوات صلاة يوم الجمعة لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع} [الجمعة:9] . والبيع على البيع لقوله - صلى الله عليه وسلم -"لا يبع بعضكم على بيع بعض" [5] [63] . والتلاعب بسعر الوقت وأن لايخفي منه شيئا [6] [64] لرفع الأسعار و إلحاق الضرر بالناس. وكذلك بخس الناس سلعهم وخدماتهم وأشياءهم لقوله تعالى: {فأوفوا الكيل و لا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها} [الأعراف:85] . إضافة إلى ذلك ضرورة مراقبة عدم التلاعب بالموازين والمقاييس والمكاييل لقوله تعالى: {والسماء رفعها ووضع الميزان، ألا تطغوا في الميزان وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان} [الرحمن:7] . كما نهى الأغنياء عن التأخر في سداد ما عليهم من ذمم لقوله - صلى الله عليه وسلم -"مُطل الغني ظلم" [7] [65] لما لذلك من أثر على التبادل وخاصة على صغار الملاك. وطلب من المدين السعي لوفاء دينه لقوله - صلى الله عليه وسلم -،"من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله" [8] [66] . وطلب ممن يستطيع إحالة دينه أن يفعل خاصة إذا كان المحال عليه مليئًا لقوله - صلى الله عليه وسلم -"إذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع" [9] [67] . كما نهى - صلى الله عليه وسلم - أن تباع السلع المشتراة حتى يحوزها التجار إلى رحالهم لقوله - صلى الله عليه وسلم -"إذا اشتريت بيعًا فلا تبعه حتى تقبضه" [10] [68] . ونهى - صلى الله عليه وسلم - عن الحلف مع البيع لقوله - صلى الله عليه وسلم -"الحلف منفقة للسلعة ممحقة للبركة" [11] [69] . كما نهى في حديث آخر عن بيع ما ليس متوافرا لقوله - صلى الله عليه وسلم -"لا تبع ما ليس عندك" [12] [70] لما في لذلك من زيادة احتمالات النزاع وزيادة حالات البيع والشراء
(1) 59 لطفي، د. عامر، البورصة وأسس الاستثمار و التوظيف، منشورات دار شعاع، 1999، ص 81.
(2) 60 قاعدة شرعية
(3) 61 [صحيح مسلم: 2971]
(4) 62 [صحيح مسلم: 2995]
(5) 63 [صحيح البخاري: 2020]
(6) 64 الغزالي، مرجع سابق ج 2، ص 145.
(7) 65 [صحيح البخاري: 2225]
(8) 66 [صحيح البخاري: 2212]
(9) 67 [سنن النسائي: 4609]
(10) 68 [مسند أحمد: 14777]
(11) 69 [صحيح البخاري: 1945]
(12) 70 [سنن الترمذي: 1153]