-عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الرفق لا يكون في شيءٍ إلا زانه ولا ينزعُ من شيءٍ إلا شانه» رواه مسلم.
-عن جرير رضي الله عنه قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من يُحرم الرِّفق يحرم الخير كله» رواه مسلم.
-قال معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما: «لا يبلغ العبد مبلغ الرأي حتى يغلب حلمُه جهله وصبرهُ شهوته ولا يبلغ ذلك إلا بقوة العلم» .
2 -ما أُشكِلَ عليك فَكِلْهُ إلى عالمِهِ:
-قال الله تعالى: [وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ] {النساء:83} .
-قال أبو حامد الغزالي رحمه الله: «لو سكت من لا يعرف قلَّ الاختلاف ومن قصُر باعه وضاق نظره عن كلام علماء الأمة والاطلاع فما له وللتكلم فيما لا يدريه والدخول فيما لا يعنيه وحق مثلِ هذا أن يلزم السكوت» .
3 -وجوب الأخذ بالأسباب وعدم منافاة ذلك للتوكل:
-أمر الله عز وجل مريم عليها السلام أن تأخذ بالأسباب وهي في أشد حالات ضعفها قال تعالى: [وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا] {مريم:25} .
-بيَّن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل على الله وحده فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - على ناقة له فقال يا رسول الله: أدعها وأتوكل؟ فقال - صلى الله عليه وسلم - «اعقِلها وتوكل» رواه الترمذي.
4 -إذا أقبلت الفتنة فالزم العبادة بأنواعها:
-قال تعالى: [وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً] {الأنفال:25} . قال القرطبي رحمه الله: «في هذا تنبيه بالغ على التحذير من الفتن» .
-عن معقل بن يسار رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «العبادة في الهرج كهجرة إليَّ» رواه مسلم.
-قال أبو عمر ابن عبد البر رحمه الله: «إذا أقبلت الفتنة فالمهرب إلى السكوت ولزوم البيوت والرضى بأقل قوت» .
5 -قال ابن الأعرابي رحمه الله: «الفتنة الاختبار والفتنة المحنة والفتنة المال والفتنة الأولاد والفتنة الكفر والفتنة اختلاف الناس بالآراء والفتنة الإحراق بالنار وقد ذم الله عز وجل الفتنة بقوله تعالى: [وَالفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ القَتْلِ] {البقرة:191} .
6 -يشترط فيما حصل بين الصحابة من الفتن شرطان هما:
أ - وجوب التثبت من الأخبار على طريقة المحدثين بفحص الأسانيد والروايات.
ب- مراعاة عدالة الصحابة وإنزالهم المنزلة اللائقة بهم.
* الفوائد:
1 -قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: «أول الفتن من قِبَل المشرق فكان ذلك سببًا للفرقة بين المسلمين وذلك يحبه الشيطان ويفرح به» .
2 -قال مصطفى الشلبي حفظه الله: «من تتبع التاريخ يعلم يقينًا أن منبع الفتن كان من المشرق فمنها ثارت الفتنة الأولى التي أدَّت إلى مقتل عثمان بن عفان وظهرت طائفة الخوارج والشيعة والروافض والباطنية والقدرية والجهمية والمعتزلة