الصفحة 42 من 48

وهذا موجود في الروايات عن غير واحد. كما أنه ليس بلازم أن يكون عفان حدث به الإمام أحمد وإن كان هو شيخه فيه.

وقوله: وعطاء قد تغير حفظه.

أقول: نعم تغير حفظه بآخر عمره، وحماد قد ثبت أنه سمع من عطاء قبل تغيره فلا يدخل هذا في تغير عطاء.

وأما قوله: والمحفوظ عن عفان عن حماد قال سمعته يذكر عن عطاء بن السائب فصحفه الراوي فقال شعبة

أقول: قوله المحفوظ عن عفان عن حماد إن كان القصد أنه ليس بمحفوظ إلا عن عفان عن حماد فقط فمجيئها من طريق راويين ثقتين هما علي بن سهل بن المغيرة وعيسى بن جعفر الوراق عن عفان عن حماد وشعبة ظاهر بأنها محفوظة أيضا عن شعبة. وقد قال الألباني رحمه الله لولا ابن الجندي لكانت متابعة قوية من شعبة لحماد.

وإن كان القصد أن المحفوظ عن عفان عن حماد هو الأشهر باعتبار كثرة الروايات فنعم إلا أنه لا يرد ما ثبت عن عفان عن حماد وشعبة بل هذا مما يقوي

المتابعة لحماد في صحة الحديث، كيف وقد تابع حماد أيضا عبد العزيز بن أبي رواد عن عطاء بن السائب وهو ممن يعتبر به كما قال الدار قطني.

وقوله: قال سمعته يذكر عن عطاء بن السائب فصحفه الراوي فقال شعبة.

هذه اللفظة لم أجدها في كل ما عثرت عليه من طرق للحديث إلا أن يكون الدار قطني يشير إلى ما رواه ابن الجندي بسنده فهو ضعيف متهم في مذهبه يضع الحديث كما قال ابن الجوزي في الموضوعات ولذلك يرى أن التصحيف جاء من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت