الصفحة 33 من 48

لأنه قدم عليهم في آخر عمره، وما روى عنه ابن فضيل ففيه غلط واضطراب رفع أشياء كان يرويها عن التابعين ورفعها إلى الصحابة"."

أقول والله الهادي إلى الصواب: قال العراقي في التقييد (1) : قال أبو حاتم الرازي وفي حديث البصريين الذين يحدثون عنه تخاليط كثيرة لأنه إنما قدم عليهم في آخر عمره وهذا يوافق ما قاله العقيلي إلا أن أبا حاتم لم يقل إن أحاديث أهل البصرة عنه مما سمع بعد الاختلاط كما قال العقيلي(أقول: كأن العراقي يشير إلى ما

وهم عبد الحق وابن القطان في نسبته للعقيلي)بل ذكر أن في حديثهم عنه تخليطا وهو كذلك. أقول: فيفهم من كلام أبي حاتم أن التخليط في رواية المتأخرين كابن علية وجرير وابن فضيل وغيرهم فقد قال في النوع الثاني والستون (فمنهم

عطاء بن السائب اختلط في آخر عمره فاحتج أهل العلم برواية الأكابر عنه مثل

سفيان الثوري وشعبة لأن سماعهم منه كان في الصحة. وهذا يوافق ما قاله الدار قطني وابن معين والطبراني.

وقال الألباني رحمه الله قلت: لكن التوقف فيه من الوجهة العملية غير ممكن! فطالما أنه لم تثبت صحته؛ فلا يجوز نسبته إليه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جزمًا، كما

لا يجوز الاحتجاج به على حكم، فهو في حكم الحديث الضعيف الظاهر الضعف.

أقول والله الهادي إلى الصواب: نعم التوقف غير ممكن من الوجهة العلمية فلا بد من الاستمرار في البحث وعدم التوقف في مثل هذه الحال وحصر جميع أقوال علماء الجرح والتعديل والتثبت من حال الناقلين لهذه الأقوال حتى يتبين الحال

وعندها يكون التوقف على دليل واضح صحيح يعتمد عليه في الحكم:

ــــــــــــــــــــــــــــــ

1ـ التقييد والإيضاح ص 422 ـ 424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت