بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أما بعد [1] :
فلا شك أن العداوة بين الإنسان و الشيطان مستمرة إلى قيام الساعة , والأدلة على ذلك كثيرة منها:
قول الله تعالى عن كيد الشيطان لآدم وحواء عليهما السلام: {فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سو آتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين وقا سمهما إني لكما لمن الناصحين فدلا هما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين} الأعراف 20 - 22
(1) - عند أن كتبت كتابي (مصباح الظلام في معرفة حكم الذبائح واللحوم في الإسلام) ذكرت فيه أنواعا من الذبائح التي تذبح للجن وأوردت فيه بعض الأذكار التي تقي المسلم من أذية الشياطين. قلت في نفسي: لم لا أكتب نسخة مستقلة ينتفع الناس بها؟ فقوي العزم وكتبت هذه النسخة وسميتها (حصن المؤمن من مكائد المردة والجن) وقد انتقيت التحصينات المهمة التي تتعلق بالشياطين.