والآيتان هما: {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل ءامن بالله وملائكته ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين}
وقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن لكل شيء سناما وإن سنام القرآن سورة البقرة وإن الشيطان إذا سمع سورة البقرة تقرأ خرج من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة [1] ""
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: اقرؤوا سورة البقرة في بيوتكم فإن الشيطان لا يدخل بيتا يقرأ فيه سورة البقرة [2] ""
قال التركماني وهو يحكي سيرة أحد شيوخه:: وكان قد ابتلى الله تعالى هذا الشيخ العالم ببلاء آخر: وهو أن شيطان من الجن رد على الشيخ قراءته. فلعنه الشيخ وكذبه. فأخذ الشيخ في عين المعاداة , فكان الشيطان إذا دخل الليل , يرجف قلوبهم , ويرمي عليهم الأحجار. فشكا ذلك للمؤلف ... قال المؤلف فقلت له: أنا وفلان نجيء إلى بيت سيدي , ونقرأ شيئا من كتاب الله تعالى. فجئنا , وقرأنا سورة البقرة بكمالها , ثم دعونا الله سبحانه. فصد الحق الشيطان ببركة القرآن , وبعد ذلك ما قرب الدار [3] .أهـ مختصرا.
* عند النوم: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال وكلني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بحفظ زكاة رمضان فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته وقلت والله لأ رفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إني محتاج وعلي عيال ولي حاجة شديدة قال فخليت عنه فأصبحت فقال النبي صلى الله وعلية وسلم"يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة؟ قال: قلت: يا رسول الله. شكا حاجه شديدة وعيالًا فرحمته فخليت سبيله قال أما إنه قد كذبك وسيعود. فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله صلى الله وعلية وسلم: إنه سيعود فرصدته فجعل يحثو من الطعام فأخذته فقلت: لأ رفعنك إلى رسول الله صلى الله وعلية وسلم فقال دعني فأني محتاج وعلى عيالا لأعود. فرحمته فخليت سبيله فأصبحت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:"يا أبا هريرة ما فعل أسيرك؟ قلت يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيال فرحمته فخليت سبيله قال أما إنه قد كذبك وسيعود. فرصدته الثالثة. فجعل يحثو من الطعام فأخذته فقلت لأ رفعنك إلى الرسول صلى الله وعلية وسلم وهذا آخر ثلاث مرات إنك تزعم لا تعود ثم تعود قال دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها قلت ما هن قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ أية الكرسي {الله لا آله ألا هو الحي القيوم} البقرة 255: حتى تختم الآية فإنه لا يزال عليك من الله حافظ ولا
(1) - رواه الحاكم 1/ 561 وصححه ووافقه الذهبي وحسنه الألباني في الصحيحة 2/ 135 برقم 588.
(2) - رواه الحاكم 2/ 260 وهو في صحيح الترغيب والترهيب للألباني 2/ 183.
(3) - اللمع في الحوادث والبدع ص 436 - 437 كما في كتاب الغول لأخينا مشهور حسن.