الحديث، فذكره لمعاوية، فقال له: دحضت من قولك، إنما قتله عليّ وأصحابه، جاءوا به حي قتلوه، فألقوه بين رماحنا، أو قال: بين سيوفنا، وبسند فيه لين أنّ خزيمة بن ثابت لم يزل كافا سلاحه حتى قُتل عمار بصفين، فسلّ سيفه، وذكر الحديث / ثم قاتل 33 أ عسكر معاوية؛ حتى قُتل، وبسند رجاله رجال الصحيح عن أبن عمر رضي الله عنهما أنه قال: لم آس على شيء إلاّ أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي رضي الله عنه، وبسند رجاله ثقات أنّ عمارا حلف أنّ قوم معاوية لو قاتلوا قوم علي حتى بلغوا بهم شفعات هجر لما شكّوا أنّ عليا إمامهم على الحق، وضده على الباطل، وبسند رجاله رجال الصحيح أنّ عمارا يوم صفين طلب شربة من لبن، وأخبر أنه صلى الله عليه وسلم أخبره أنّ آخر شربة من الدنيا يشربها شربة من لبن، فأُتي بها فشربها، ثم تقدّم، فقُتل، ولمَّا نظر راية معاوية قال: قاتلت صاحب هذه الراية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي قبل إسلامه، وبسند رجاله ثقات أنّ رجلين اختصما في قتل عمار عند معاوية؛ لأجل سلبه، وعبد الله بن عمرو رضي الله عنهما حاضر، فقال عبد الله لهما: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تقتله الفئة الباغية، فأنكر كل منهما أنه قتله، فقال له معاوية: فما بالك معنا، فقال: إنّ أبي شكاني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أطع أباك ما دام حيًّا، ولا تعصه، فأنا معكم، ولست أقاتل، وفي رواية سندها صحيح أنّ معاوية قال لعمرو: ألا تكفَّ عنا مجنونك، فما له معنا، فقال عبد الله ما ذكر، وفي رواية عند أبي يعلى أن عمرًا لمَّا ذكر الحديث / لمعاوية، قال معاوية له: أعندك بالله شك في أنّك أنت، أنحن 33 ب قتلناه، إنما قتله مَن جاء به، وبسند رجاله ثقات أنّ رجلين اختصما عند عمرو، فروى لهما الحديث، فقيل له: كيف تقاتل عليا! فقال: إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم: قاتله وسالبه في النار، وجاء بسند رجاله رجال الصحيح إلاّ واحدا فإنه سيِّئ الحفظ، وقد يحسن حديثه، أنّ عليا كرم الله وجهه أكثر يوم صفين من ذكر الله سبحانه وتعالى، وصدق الله ورسوله، فسئل: أعهد إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا في ذلك، فأعرض، فأُلِح عليه، فحلف بالله لم يعهد إليه إلاّ ما عهده للناس، قال: ولكن الناس قد