هو الحافظ شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي، السعدي، الشافعي، المصري ثم المكي.
والهيتمي نسبة إلى محلة أبي الهيتم من إقليم الغربية بمصر، والسعدي نسبة إلى بني سعد من عرب الشرقية بمصر أيضا.
وأما شهرته بابن حجر، فقيل إنَّ أحد أجداده كان ملازمًا للصمت، لا يتكلم إلا عن ضرورة أو حاجة، فشبهوه بحجر ملقى لا ينطق، فقالوا حجر، ثم اشتهر بذلك.
وقد اشتهر بهذا اللقب أيضًا شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني، وكاد صاحب الترجمة يشبهه في فنه الذي اشتهر به، وهو الحديث مع ما منحه الله به من الزيادة عليه من علم الفقه الذي لم يشتهر به الحافظ العسقلاني هذا الاشتهار، كيف وهو سميه فاشبهه اسمًا ووصفًا، وزادته نسبة إلى جوار الحرم الشريف شرفًا.
مما تقدم يتضح لنا أنه غير الحافظ أبي الفضل شهاب الدين أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني، صاحب فتح الباري شرح صحيح البخاري، الذي ولد بالفسطاط بمصر، في الثاني عشر من شعبان سنة 773 هـ وتوفي سنة 852 هـ. فهو متقدم على ابن حجر الهيتمي.
وهوأيضا غير الحافظ الهيثمي: نور الدين أبي الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان بن أبي بكر بن عمر بن صالح الهيثمي، الذي ولد سنة 735 هـ وتوفي سنة 807 هـ، صاحب مجمع الزوائد ومنبع الفوائد وغيره من كتب الزوائد، وسنورد له ترجمة وافيه في الحاشية، عندما يرد ذكره أول مرة، فقد أكثر شيخنا الهيتمي من ذكره والتعويل عليه.
(1) انظر: النور السافر عن اخبار القرن العاشر ـ العيدروسي ص 258 ـ 263، البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع ـ الشوكاني 1/ 109، شذرات الذهبفي أخبار من ذهب لابن العماد الحنبلي 8/ 370 ـ 372، الأعلام، خير الدين الزركلي 1/ 234، معجم المؤلفين ـ كحالة 3/ 73، 5/ 283 المكتبة الشاملة.