ولد في رجب سنة تسع وتسعمائة (909 هـ = 1504 م) في محلة أبي الهيتم بمصر، المنسوب إليها، ومات أبوه وهو صغير، فكفله الإمامان شمس الدين بن أبي الحمائل، وشمس الدين الشناوي، ثم أن الشمس الشناوي نقله من بلده محلة أبي الهيتم إلى مقام أحمد البدوي، فقرأ هناك على عالمين به في مبادئ العلوم، ثم نقله في سنة أربع وعشرين وهو في سن نحو أربعة عشر سنة إلى الجامع الأزهر؛ مسلِّمًا له إلى رجل صالح من تلامذة شيخه الشناوي، وابن أبي الحمائل، فحفظه حفظا ًبليغًا، وجمعه بعلماء مصر في صغر سنه، فأخذ عنهم، وكان قد حفظ القرآن العظيم في صغره.
ثم ارتحل إلى مكة في آخر سنة ثلاث وثلاثين؛ فحج وجاور بها في السنة التي تليها، ثم عاد إلى مصر، ثم حج بعياله في آخر سنة سبع وثلاثين، ثم حج سنة أربعين، وجاور من ذلك الوقت بمكة المشرفة، وأقام بها يؤلف ويفتي، ويدرس إلى أن توفي، فكانت مدة اقامته بها ثلاثا وثلاثين سنة.
من مشايخه الذين أخذ عنهم: شيخ الإسلام القاضي زكريا الشافعي، و الإمام الزيني عبد الحق السنباطي، و الإمام فقيه مجلي النفس الشافعي، والشمس ابن أبي الحمائل، والشمس الشهدي، والشمس السمهوري، وابن العز الباسطي، والأمين الغمري، والشهاب الرملي الشافعي، والطبلاوي الشافعي، والإمام أبي الحسن البكري الشافعي، والشمس اللقاني الضيروطي، والشمس الطهراي، والشمس العبادي، والشمس البدوي، والشمس بن عبد القادر الفرضي، والشمس الدلجي، والشهاب النطوي، والشهاب الركسي، والشهاب ابن عبد الحق السنباطي، والشهاب البلقيني، والشهاب ابن الطحان، والشهاب ابن النجار الحنبلي، والشهاب ابن الصائغ رئيس الأطباء، وأَذِن له بعضهم بالافتاء والتدريس، وعمره دون العشرين.