، والاعتبارات، والله سبحانه الهادي إلى سواء السبيل، ونسأله أنْ لا يزين لنا ما يكون سببا للانحراف عن سنن البرهان والدليل.
ومنها أنه حاز شرف / الأخذ عن أكابر الصحابة والتابعين، وشرف أخذ 25 ب كثيرين من أجلاء الصحابة والتابعين عنه، وذلك أنه روى عن أبي بكر وعمر، وأخته أم المؤمنين أم حبيبة، وروى عنه مِن أجلاء الصحابة وفقهائهم عبد الله ابن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، وجرير البجلي، ومعاوية بن خديج، والسائب بن يزيد، والنعمان بن بشير، وأبو سعيد الخدري، وأبو أمامة بن سهل، ومن كبار التابعين وفقهائهم عبد الله بن الحارث بن نوفل وقيس بن أبي حازم، وسعيد بن المسيب، وأبو إدريس الخولاني، وممن بعدهم عيسى بن طلحة، ومحمد بن جبير بن مطعم، وحميد بن عبد الرحمن بن عوف، وأبو مجلز، وحُمران مولى عثمان، وعبد الله بن محيريز، وعلقمة بن أبي وقاص، وعمير بن هانئ، وهمام بن منبه، وأبو العريان النخعي، ومطرف بن عبد الله بن الشخير، وآخرون، فتأمل هؤلاء الأئمة، أئمة الإسلام الذين رووا عنه، تعلم أنه كان مجتهدا أي مجتهد، وفقيها أي فقيه.
تنبيه
عن شيخ الإسلام والحفاظ: من جملة مَن روى عنه من أكابر التابعين، وفقهائهم مروان بن الحكم، وقد يشكل على ذلك ما جاء عنه في ايذائه الشديد لأهل البيت، وسبّه لعلي كرم الله وجهه على منبر المدينة في كل جمعة، وقوله للحسن والحسين: أنتم أهل بيت مهونون، ونحو ذلك مما يأتي عنه، وجوابه أنه لم يصح عنه شيء من ذلك، كما ستعلمه مما سأذكره، إنّ كل ما فيه/ 26 أ نحو ذلك، في سنده علة، ولهذا روى له البخاري وغيره، ولم يخرجه المحدثون، ولو صح عنه شيء من ذلك لنقله الحفّاظ، وتكلموا عليه، وبتسليم أنه قال ذلك، فغايته أنه مبتدع، والمبتدع غير الداعية، تُقبل روايته، وقد روى البخاري في صحيحه عن جماعة مبتدعين، ولم يؤثِّر ذلك فيه.
ومنها أنه أخبر عن أمور مغيبة، فوقع الأمر بعده كما أخبر، وذلك كرامة، فمن ذلك ما جاء عنه بسند رجاله ثقات أنه قال: إنّ أهل مكة أخرجوا رسول الله