جاء هذا البحث المتواضع تحت عنوان: (أضرحة حضرموت المقدسة) نشخّص فيه الداء ونضع الدواء بعون الله وتوفيقه، وقد راعينا فيه الإيجاز وسهولة العبارة، علمًا أنّ هناك مناطق أخرى في اليمن ابتليت كذلك بما ابتليت به حضرموت، وهناك أسبابٌ دفعت الباحث لاختيار حضرموت عن غيرها:
أولها: وجود الكثير من الأضرحة المقدسة والزيارات المعظمة والقباب المتناثرة، في حضرموت وبعض هذه الأضرحة يُزعم أنها لأنبياء وبعض زياراتها تعود لقرون طويلة ولازالت إلى الآن جذعةً بل تتجدد.
ثانيًا: عناية وسائل الإعلام وغيرها من وسائل التأثيروالدعاية بهذه الأضرحة في حضرموت ونخشى أن تعطى حضرموت أو على الأقل بعض مدنها وخصوصًا تريم وشعب هود طابعًا دينيا مقدسا مشابهًا لمدن الشيعة المقدسة في إيران والعراق وغيرها والتي يحج إليها زوار الأضرحة بالملايين. [1]
ثالثًا: تعنّت القبوريون في حضرموت في قبول الحق والانتهاء عن هذه الخرافات التي أصبحت واضحة مكشوفة أمام الجميع [2] حتى أنكرها من عاش فيها وتربى عليها وصدق فيهم قول الله تعالى: (إِنَّ هَؤُلاء مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [الأعراف 139] .
(1) يحج سنويا3مليون شيعي من إيران وحدها إلى مراقد كربلاء والنجف المقدسة في العراق وهذا أكثر من حجاج بيت الله العتيق في مكة (حوار قناة الجزيرة مع عبدالله النفيسي الكويتي في برنامج المصير)
(2) العجيب أنهم ألفوا مؤلفات وأصدروا ردود لتبرير باطلهم وإلباسه لباس الحق زورًا