قال تعالى: (مَا أُرِيكُمْ إِلاَّ مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ) (غافر:29) .
باتت الكلمة مملوكة لقطعان الليبراليين حكمًا، ورأيًا، وتوجيهًا وإدارة، ووجد فيهم المغرضون فرصةً للانقضاض على التيار السلفي، وتحجيمه، ثم تقزيمه، إلى أن يصبح معزولًا لا علاقة له بالواقع.
والورقة التي يلعبون عليها بقوة هي خط الانفتاح والتنوير عبر (بوابة المرأة) .
إذ إن مجتمعنا قد احتشى محافظةً وتدينًا وأصالةً إلى درجة الوسوسة في قضية المرأه، ويخاف من كل تناول لها خارجي، أو تنويري أو تغريبي، وكان في السابق سرعان ما يُتهم المتنور الأنثوي، أو المحرر النسوي، بداعية الانحلال والسفور كحال (قاسم أمين) في الوضعية المصرية ....
والوسوسة هنا، وإن بولغ فيها!! لكنها كانت محمودة، صانتنا من عتبة الانحراف، كما انحرفت مجتعات مثلنا، أشركوا المرأة في مناشط الرجال، وشرعنوا لها الاختلاط الآثم، فانتشرت الأرزاء، وكثرت حوادث الفتك والتباب والله المستعان.
والمقصود، أننا بتنا في زمان اختلت فيه معاقد الكلمة، سياسة وفكرًا وإدارة وتوجيها، وبات (الرأي العام) مملوكًا لحثالة من الليبراليين يفتون في دين الله، ويسفهون من شاءوا من العلماء والفضلاء، وساعدهم على ذلك أمور:
(1) القبضة السلطوية الصحفية، المصونة تحت أيديهم.
(2) تجريد العلماء كثيرا من صلاحياتهم، وإضعاف كلمتهم.
(3) تسميم الوعي الاجتماعي بمصطلحات ظاهرها الرحمة، وباطنها اللعنة والخيبة والعذاب على أهالي البلاد.
(4) تقاعس الأخيار، وتفككهم، بحيث لا مؤسسة، ولا عمل منظم، ولا اتحاد فكري استراتيجي!!
(5) انشغال كثير من العلماء بالجانب العلمي، وتفضيله على الخط الإصلاحي الدعوي، والفكري، أو عدم الاكتراث بذلك كله!!