قال تعالى: (لَوْلا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ) (المائدة: 63) .
وقال تعالى: (الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ المُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ) (الحج: 41) .
والعلماء من أرباب التمكين بالعلم الخارق، والفقه الفريد، والحجة الدامغة، والقبول الجارف أحيانًا، وهم محل هيبة الناس واحترامهم، وبيدهم الجهود والعمل والمساعي.
ولكن قد يقصر بعضهم شرعًا، وصور تقصيرهم كالتالي:
(1) عدم أخذ العلم بقوة (خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ) (البقرة: 63) .
(2) ترك الأمر والنهي، الذي هو من أساسيات التمكين الشرعي العلمي للآية السالفة.
(3) ضعف البلاغ والنصح، والاكتفاء بالدروس العامة، والمؤلفات المعزولة عن واقع المسلمين.
(4) ترك التصدي للأعداء والمنافقين، وجعلهم يسرحون ويمرحون بلا رد، وتتبع، ومواجهة.
(5) الانكفاء على التنسك أو التأليف، وترك العمل الدعوي والإصلاحي!!.
فهذه بعض صور التقصير الشرعي، الذي يتحمله العلماء، ومتى بان تقصيرهم بانت غوائل التقصير والإهمال، من ضعف التدبير، واستشراء الشر، وارتفاع المنافقين، واستهداف الدين والشرائع، إلى درجة مشينة، من غياب العلماء، وفقدان دورهم، وتحركهم الشرعي المطلوب.