الصفحة 16 من 28

قال تعالى: (الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلاَّ اللَّهَ) (الأحزاب:39) .

عزلة العالم للذكر، و التعلم والمحاسبة نافعة ومطلوبة، ولكن أن يغالي في ذلك، حتى لا يُرى في محفل، ولا يُسمع في حادث، ولا يعلق على موقف!!! فهذا غير سائغ، ولا مقبول لا شرعًا ولا واقعًا!!.

أما شرعًا، فالله قد أمر بالصدع والبلاغ (فاصدع بما تؤمر) وأما واقعا، فإن الناس ينتظرون توقيع العلماء، ورد الشيوخ واستفرادهم بالتوجيه، لاسيما في بلاد كبلاد الحرمين، ومهبط الوحي، وروحانية كل مسلم، كما قال (فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ) (إبراهيم:37) .

فالمكان جاذب ساحر، لكل ناطق بالشهادتين، بل تجاوز حدود الدهشة إلى الأعداء!! هالهم الحرَمان الشريفان، وموسم الحج، وكظيظ المصلين هناك!!.

وبعضهم أسلم بسبب تلك المشاهد، وهذه مزية جعلها الله لأهل تلك البلاد!!، مما يعني بقاء الصادقين، والمشيخة الراسخين ...

إذ يجب أن تكون الكلمة كلمتهم، والصوت العالي صوتهم، وليس صوت صحفي حدَث، أو مفكر مخلِّط، أو كاتب فارغ، لا يملك إلا كيل السخافات، ورشق الاتهامات، وإذا ما دُعى إلى حوار جاد، فر فرار الإنسان من المجذوم، والفريسة من الأسد، ولا حول ولا قوة إلا بالله!!.

إن انعزال بعض العلماء سبب لتسلط هؤلاء الصحفيين الليبراليين، حيث يغريهم بالنطق والكتابة، والفراغ المحلي، والهوان الشرعي، والسطحية الفكرية، فينبرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت