الدعم والمؤازرة، لا سيما من إخوانهم الإسلاميين المسالمين والساكنين، والله المستعان.
ومثل هذه الصور كافية أن تجعل وجوهًا سوداء، تحاول الاستيلاء على الساحة، وسحب البساط من تحت أولي العلم الأخيار، وفي خضم ذلك تنقدهم، وتعنفهم، بأنهم منبع التخلف، وسبب الانحطاط، وفقهاء العصور الوسطى، والظلاميون، وأشباه تلك المقولات العدوانية، التي يدرك الشاب البسيط وهاءها وزيفها، ولكن هي المعركة الفكرية والمصيرية، ولن تخلو من ضحايا وتداعيات شديدة، كفانا الله وإياكم الفتن ماظهر منها وما بطن. قال تعالى (وجاهدهم به جهادًا كبيرا) ووعي رسالة القرآن، وحذق تفسيره يحمل العامل به، للتصدي لهؤلاء الليبراليين وكشف مناهجهم، لا الدفاع عنهم، والانضمام لحزبهم!! باسم التسامح، والوحدة الوطنية المزعومة، لأن هؤلاء أعداء الوطن، وليسوا حماته!!
قال تعالى: (وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ) (الأنفال:46) .
لقد بات السلفيون في المملكة صنوفًا وأشكالًا، يمكن أن نجملهم فيما يلي:
(1) سلفية رسمية: تمثلها الهيئات الشرعية والإفتاء والقضاء، وهي بلا ريب معزولة عن الواقع الاجتماعي والفكري والإصلاحي، بحكم المسار الوظيفي لها.
(2) سلفية علمية: اختزلت دورها في سرد الدروس العلمية التراثية بلا مماسّة للواقع، وقامت على نشر الكتب والرسائل المفيدة، ذات الطعم العتيق، وهما توجهان، أحدهما علمي محض، ولا يكاد يعرف شيئا عن الواقع، أو لايحب ذلك!! وهجومي عدائي، اتخذ من المنهج السلفي ذريعة للتبديع والتفسيق والتصنيف! حتى إنهم وقعوا في أفاضل، نحو العلامة المحقق الشيخ بكر أبو زيد