رحمه الله، صاحب الخطاب الذهبي، وله أيضا رسالة (تصنيف الناس بين الظن واليقين) تشع صباحة ونفاسة، ودعاة مشاهير كالشيوخ العودة والحوالي والقرني، ولم يكد يسلم منهم أحد!! والبعض لا يعدهم سلفية، لتجنيهم على المنهج الحق!! ولكن نذكرهم لتورط أناس في ذلك، ولأنهم جزء من الانشطار والله الموفق.
(3) سلفية تنويرية: تصالحت مع المستغربين والعلمانيين، وصانعتهم، تحقيقًا للوحده الوطنية بزعمها، ولا تحب أي إشكالات معهم في الظروف الحالية!!، وقد تلاينت في بعض المواقف الشرعية المحسومة، ولجّت في الخلاعة الفضائية بلا ضوابط!! متناسية قول الله تعالى: (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) (القلم:9) .
وقوله تعالى: (وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ) (هود: 113) .
(4) سلفية جهادية: أفسدت مشروعها بعمليات تطرفية، ما كان ينبغي صدورها، وهي لم يعد لها أثر في البلاد، بسبب القبضة الأمنية الشديدة.
(5) سلفية دعوية: متمثلة في بعض الدعاه الجدد، ذوي الخطاب الشبابي والروحاني، القائم على المعالجة اللطيفة، والترقيق الرائع، كمحاولة لتجديد المجد الصحوي السالف.
(6) سلطة إصلاحية: تضم بعض المحتسبين على المناكر والأوضاع الداخلية، والإصلاح السياسي، عبر الخطب والمواقع الالكترونية، وبعضهم ممنوع من الدروس، وآخرون قد ضمتهم غيابة السجن، ينتظرون الفرج، وما ذلك على الله بعزيز.
وليس المشكل هنا تنوع الأطياف السلفية، إذا كانت جادة في نواياها الإصلاحية، لكن المشكلة تناحرهم، وتسفيه بعضهم لبعض، واستفادة الليبراليين من ذلك الانشراخ والتناحر، لدرجة أن بعضهم يرى خذلان أخيه، فلا ينتفض له بدعوى الاختلاف والردود اللهيبة .. ولم آمر بها ولم تسؤني!!
وهذا بلا شك خلل فكري واستراتيجي، من شأنه تقزيم الدور السلفي، وفتح الأبواب لشياطين الفكر والشهوة، أن يسددوا ضرباتهم، ويستولوا على كل منافذ البناء والتغيير في البلد، والله المستعان.