قال تعالى: (وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ) (آل عمران:139) .
وقال تعالى (وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ) (الحج:18) .
إذ إن من طبائع البشر، تفاوت شخصياتهم، وتباينهم، من حيث القوة والضعف، أو الصرامة والحزم، والهدوء والملاينة، وهذه سنة الله في خلقه، كان أبوبكر رضي الله عنه رحيمًا رفيقا، وكان عمر قويًا شديدًا، وبكلاهما نُصِر الاسلام وعز، وقويت شوكته رضي الله عنهم.
وفي الحياة العلمية الإصلاحية، يبرز علماء مؤثرون، أشداء، وآخرون لينون رحماء، ولكن المشكل هنا أن لا يستشعر هؤلاء العلماء دورهم الريادي، فيركدون ركود الماء العتيق، ويبردون بردود الطير المبلول، إيثارًا للسلامة، أو استنادا للحكمة الهزيلة، أو اتقاء للأخطار المتعاظمة!!.
ونحن في تصورنا، أن هذا خطأ محض، لأن العلم قوة، والفقه عزة، ولكن الطروء من داخل ذلك العالم أو الشيخ والأستاذ، ولهذا يسري الضعف الشخصي في العالم لأسباب منها:
(1) عدم وعيه للرسالة العلمية والفقهية.
(2) خوفه من حملان الأمانة بقوة، أو خشية الخذلان الاجتماعي.
(3) انكفاؤه على ممارسات خاطئة، أو تصرفات غير مرضية، تهين من نفسه وتؤنب سلوكه.
(4) ترك المبادرة الدعوية والإصلاحية، التي تظهره للناس كرمز ديني ودعوي، مناوئ لكل المسالك المشينة، والتيارات المعادية.