وفائدة الطعون الموجهة لأهل العلم، أنها مكنتهم من انتقاد الدين، وفتح أبواب الحوار في المسلمات والثوابت، والتمسك بالآراء الشاذة، وظهور المميعين، وصغار الطلاب، واستفادة التنوريين من ذلك كله!!.
وإذا سقط العلماء، وامتُهنت علومهم، كان ذلك سقوطًا للاتجاه السلفي، وصار ذلك ملحًا لاستبداله بنهج جديد، يتناغم بزعمهم مع الحياة المعاصرة، والمطالب الأمريكية السريعة ...
وكما قدمنا، أن مكانة العلماء علية، عظيمة في الذهنية الإسلامية، وفي الروح المتدينة، حيث إنهم ورثة الأنبياء، والحملة الأتقياء، ومن يتمنى الملوك والزعماء، مجدهم، وقبولهم الشريف في الخلائق.
ولم يبعد القائل:
إنّ الأكابرَ يحكمون على الورى ... وعلى الأكابرِ تحكم العلماءُ!!
وإذا تم إسقاطهم، هانوا في أعين الناس، وضعف الحس الديني لدى الأنام، ولم يجدوا مراجع الفتوى والدعوة والبلاغ والإنكار والشفاعة والمساعدة، وباتوا معزولين عن واقعهم!!! ..
وهذا مقصد غربي، ليصبح الدين منزويًا في الكتب، ولا يوجد من يحمله ويدافع عنه، وتصبح مسألة التدين، مسألةً شخصية، تؤخد من الأسفار، وليس من الأعلام والأخيار!!
وبسبب خوفهم من العلماء، تعمد بعض الدول الأجنبية لمنع بعض العلماء من الدخول إلى أراضيها، أوتفرض إجراءات مشددة لتحول دون الزيارة،!! رغم تشدقهم بالديمقراطية وحقوق الإنسان، ولكنها لغير المسلمين!!