3 -حلق الشَّعْر: لحديث أبي بُرْدَة بن أبي موسى قال: وَجِعَ أبو موسى وَجَعًا؛ فَغُشِيَ عليه، ورأسه في حِجْر امرأةٍ مِن أهْلِه، فصاحت امرأة من أهله؛ فلم يستطع أن يَرُدَّ عليها شيئًا، فلما أفاق قال: أنا بريء مِمَّن برئ منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برئَ من الصالقة والحالقة والشَّاقَّة [1]
4 -نَشْر الشَّعْر: لحديث امرأة من المُبايِعَات لرسول - صلى الله عليه وسلم - قالت: كان فيما أخذ علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المعروف الذي أخذ علينا أن لا نعصيه فيه: وأن لا نخمش وجهًا، ولا ندعو ويلًا، ولا نشق جيبًا وأن لا ننشر شَعْرًا.
5 -إعفاء بعض الرجال لحاهم أيامًا قليلة؛ حُزْنًا على ميتهم، و إذا مضت أيام عادوا إلى حلقها: فهذا الإعفاء في معنى نشر الشعر - كما هو ظاهر -، يُضَافُ إلى ذلك أنه بِدْعَة، وقد قال رسول الله ... - صلى الله عليه وسلم: «كُلّ بِدْعة ضَلالة، وكُلّ ضَلالَةٍ في النَّار» [2] .
علمًا بأن التزين بحلقها كما يفعل الأكثرون معصية، باتفاق الأئمة الأربعة وغيرهم؛ لمخالفتها للأدلة الشرعية.
6 -الإعلان عن موته على رؤوس المنابر وفي الصحف والطرقات ونحوها؛ لأنه من النعي، وقد ثبت عن حذيفة بن اليمان أنه كان إذا مات له المَيِّت قال: لا تُؤْذِنُوا به أحدًا؛ إني
(1) أخرجه البخاري (3/ 165 - «فتح» ) ، ومسلم (104) . والنياحة: هي أمر زائد على البكاء. قال ابن العربي: النوح ما كانت الجاهلية تفعله: كان النساء يَقِفْن متقابلات يَصِحْن، ويُحْثِينَ التُّرَاب على رؤوسهن، ويَضْرِبْنَ وُجُوهَهُنَّ. والشاقة هي التي تشق ثوبها.
والصالقة: هي التي ترفع صوتها عند الفجعة بالموت. والحالقة هي التي تحلق رأسها عند المصيبة. انظر فتح الباري ص 212/ 3
(2) رواه النسائي 3/ 188، 189.