والتفسير الذي يمكن تقديمه هو أنه لم يستمع كما استمع بقية الطلاب للرسالة السلبية التي بعثها الأستاذ لهم فأشعرتهم بالعجز والآن ورقة هذا الطالب في كبرى جامعات بريطانيا على مدخل كلية الرياضيات كم رسالة سلبية تلقيتها في حياتك؟ وصدقتها وأثرت فيك؟ كان أدرى بنفسه يقول الدكتور شيب ستتر: أننا نتلقى في السنوات الثمان العشرة الأولى من عمرنا أكثر من 148000 رسالة سلبية في مقابل 400 رسالة ايجابية ... فما أكثر المثبطين من حولنا وما أكثرهم بيننا فأغلق أذنيك عنهم وأدر ظهرك لهم واستعن بربك عليهم ..
اذا كنا ذكرنا أن أحد القيود غياب الهدف فإن هذا القيد اسمه أمانٍ بلا تفاني ودعني أعطيك هذا الموقف تخيل أن قطًا هجم على ثلاث حمامات واحدة فكرت بالهرب واثنتان قررتا الهرب فكم أكل القط من حمامة؟؟ واحدة؟؟ اثنتان؟؟ بل أكلها جميعا فلا فرق بين من يقرر ان يفعل شيئا ومن يفكر أن يفعل ذلك الشيء لا فرق بينهما ان العبرة بالعمل والتقدم والفعل الكل يجيد صياغة الامنيات وصناعة الأحلام لكن القليل من يحول الأحلام إلى واقع ملموس نعم والله!
إن التعب يزول والنتيجة تبقى ومن آثر الراحة كما يقول ابن القيم فاتته الراحة والنعيم لا يدرك بالنعيم إن لكل شيء ثمن ولكل سبب نتيجة وخلف كل نجاح عمل وتعب، وفي الحديث"الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني"نعم والله، إن العاجز كثير الأحلام قليل العمل محدود الأثر، نعم فلن يدرك السِيادة من لزم الوسادة إن العاقل ليعجب من رجل أراد شيئا ولم يسعى له وتعجب ممن يريد النجاح بلا جهد، سبحان الله!
هل يرتجى مطر بغير سحاب أم هل يرتجى حصاد بلا زرع دخل عمر على قوم جلوس في المسجد فقال"من انتم؟"فقالوا:"المتوكلون على الله"فقال عمر:"أيجلس أحدكم في المسجد يقول اللهم ارزقني اللهم أعطني قوموا فان السماء لا تمطر ذهبًا ولا فضة"
هل أنت راضٍ عن وضعك المادي؟
هل أنت راضٍ عن وضعك الديني مع الله - عز وجل - في عباداتك؟
هل أنت راضٍ عن علاقاتك الاجتماعية؟
هل أنت راضٍ عن وضعك الأسري؟
اذا ماذا تنتظر؟ تقدم، اعمل! ابذل السبب! فقد جعل الله لكل شيء سببا تقدم ولو خطوة صغيرة، تحرك ولو حركة بسيطة فالسيل اجتماع القطر!
أطلقت الجمعية الامريكية للفضاء ناسا أول صاروخ كان طوله لا يزيد عن 15 سم وقاعدته لا تتجاوز 7 ونصف سم كانت منصة الاطلاق من خشب (خشب صنوبر) وقد طليت بالصابون