الصفحة 23 من 30

لتسهل عملية الاندفاع والانزلاق وقد أوقدوا الصاروخ في تلك التجربة بعود ثقاب فطار 170 سم ثم وقع هذه التجربة كانت قبل 80 سنة من الآن! فأين وصلوا الآن؟

بقدر الكد تكتسب المعاني ... ومن طلب العلا سهر الليالي

ومن طلب العلى من غير كد ... أضاع العمر في طلب المحال

تروم المجد ثم تنام ليلًا ... يغوص البحر من طلب اللآلئ

نعم يستحق النجاح من تعب وأصر واجتهد يستحق النجاح من دفع ثمنه ما أكثر من ضيع نفسه وأغمض عينيه عن الفرص من حوله.

جاء رجل إلى النهر فوجد صيادا يصيد السمك، كلما صاد سمكة كبيرة اعادها للنهر ورماها وإذا اصطاد سمكة صغيرة أخذها ووضعها في سلته استغرب الرجل وذهب يسأل الصياد، سأله لماذا ترمي الكبيرة وتأخذ الصغيرة؟

فقال له الصياد:"ابدًا فإن القدر الذي أطبخ فيه صغير ولا يحتمل السمك الكبير لذلك ارمي بالسمك الكبير وأخذ ما يتسعه القدر"

إن هذا الصياد ليس لديه الرغبة في دفع ثمن هذا التغيير لذلك فهو يلقي بالفرص من أمامه ولا يقبل أن يستفيد منها والكثير من الناس مثله لا يريد أن يدفع الثمن، لا يريد أن يغير عاداته، لأنه كما يقول من غير عادته قَلَّتْ سعادته، تجده يرفض الترقية اذا كانت خارج مدينته ولا يقبل بعثه لأنه لا يريد ان يتعب في تعلم اللغات كثير من الناس لا يريد دفع الثمن لا يريد الخروج عن دائرة امانه وتجده يقول الله لا يغير علينا كلا والله!

الله يغير علينا اذا للأفضل كم من انسان رفض التغيير وقاوم التطوير لأنه لا يريد دفع الثمن فيضحي بالفرص الكبرى من أجل البحث عن راحته فالهند لهم طريقة ظريفة في صيد القردة فهم يضعون الجوز لها في ثقب شجرة فيُدخل القرد يده ليُخرج الجوزة فتعلق يده بسبب تمسكه بالجوزة ولو ترك الجوز لاستطاع الهرب ولكنه فضل أن يمسك بها ولو على حساب حياته كم من الناس من يتمسك بأشياء جميله فتفقده اشياء أجمل وفرص اكثر.

أذكر مرة ان أحد الشيوخ الكبار سألته: ما أتعس قرار اتخذته في حياتك ومالذي ندمت عليه؟

فقال:"كنت موظفًا في أرامكو في وظيفة مناسبة ودخلها أكثر من رائع ولكني تركت الوظيفة وعدت إلى مدينتي وإلى أهلي"

سألته: مالسبب؟ مالذي جعلك تفعل ذلك؟؟ ماهي ظروفك؟؟

فقالها لي بلغته أرويها لكم كما قالها وبطريقته، يقول:"حنيت البندق سبعة وعشرين ورى غمارة ددسن ملبق تحت عبرية مزرعتنا"

وإليكم الترجمة: يقصد أنه اشتاق لبندقيته ولرحلات الصيد التي كان يقوم بها، اشتاق لموسم صيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت