الصفحة 25 من 30

دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - على رجل أعرابي محموم في حماه فقال عليه الصلاة والسلام من باب التفاؤل (طهور) فقال الأعرابي:"طهور بل حمى تفور على شيخ كبير تثيره القبور"فقال عليه الصلاة والسلام" (نعم إذًا) فمات من ليلته."

فرّ موسى ومن معه من فرعون وجنوده فاعترضهم البحر ولحقهم العدو من الخلف، فقال أصحاب موسى:"إنا لمدركون!"قال موسى:"كلا! إن معي ربي سيهدين"إيمان يزلزل صخور الشك وحسن ظن يمسح غبار اليأس

إن الفاشل يتشاءم من كل شيء والناجح يستفيد من كل شيء

الناجح لا تنضب أفكاره والفاشل أبدًا لا تنتهي أعذاره

الناجح يرى أن الحل صعب ولكنه ممكن والفاشل يرى أنه ممكن ولكن صعب

الناجح يرى في العمل أملا والفاشل يرى في العمل ألما

وهذه الرؤيا منهما هي سبب الاختلاف بينهما فاعمل واجتهد وأحسن الظن بربك!

القيد الثامن"المقارنات"

إن المقارنات تقضي على تقدم الإنسان، فإذا ما بدأت بمقارنة نفسك بفلان وفلان فإنك ستشعر بالدون والتقيئ، فالإنسان عادة يقارن نقاط ضعفه بنقاط قوةِ غيره لو كان أصلعًا مثلًا سيقارن نفسه بمن حَسُن شعره، ولو كانت هي بشرتُها غير صافية ستقارن نفسها بمن صفت بشرتها وعندها تبدأ المعاناة عندما نبدأ بمراقبة الناس ومقارنة أنفسنا بما عند الناس عندها فعلا ستنحذف من أمام أعيننا كل النعم التي أعطاها الله - صلى الله عليه وسلم - لنا فمن بحث عن المفقود فقد الموجود وكذلك لو أن طالبًا دخل الحلقة مثلا مع صديقه وبعد شهر وجد أن زميله تفوق عليه كثيرًا، فقارن نفسه به فإن عزيمته سوف تقل وربما ترك الحلقة إمام مسجد يقارن نفسه بأحد الأئمة ثم يجد نفسه يخشى الإمامة ويهاب أن يتقدم ويتهم صوته أو حفظه آخر يدخل دورة في اللغة الانجليزية فيجد ان بعض الحضور أفضل منه فيتحطم ويبدأ بالانسحاب شيئا فشيئا إن المقارنات ظلم يرتكبه الإنسان في حق نفسه، فلا مقارنه بين مختلفين كيف تقارن نفسك بآخر؟ كيف تقارن بداياتك بنهايات الآخرين؟ إن النتيجةَ التي وصل إليها غيرك جاءت بعد جهد وتعب وبذل وقت ومال فهل بذلت ما بذلوا حتى تقارن نفسك بما وصلوا؟

قارن نفسك بنفسك بما أنت عليه وبما تستطيع أن تكون عليه! قارن نفسك أين كنت وأين أصبحت!

تخيل أنك واقف في صف من الناس في طابور فأنت أمام خيارين إما أن تنظر إلى الأمام وتقول:"يالله كم باقي، بعيد"أو تنظر إلى الخلف وتحمد الله - عز وجل - أنك في مكانك على الأقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت