الصفحة 26 من 30

لا تقارن أبنائك بأبناء أخيك أو زوجتك بأختِها أو سيارتك بسيارة جارك، كل هذا لا يقدم لك سوى السخط فتزدري نعم الله عليك كما قال - صلى الله عليه وسلم: (فرق بين من ينظر إلى نفسه أنه ناقصٌ وقاصر وبين من ينظر إلى نفسه على أنه ينقصه أمرٌ ما) فإن سبقتك أنا في السباق فأنا أفضل منك في الجري فقط وليس هذا دليل على نقصك أو ضعفك كل إنسان لديه تميز وقصور فاستفد من تميزك وعالج قصورك ولا تكن كالضفدع الثالث الذي ترك السباق لأنه قارن مكانه بمكان الأول والثاني وليكن شعارك في الحياة"سأبذل ما بذلوا لأصل بإذن الله إلى ما وصلوا!"

القيد التاسع:"طلب الكمال"

ما أكثر من يقف قبل أن يبدأ وينطفئ قبل أن يشتعل لأنه رسم في ذهنه صورة مثالية ورفع معاييره طلبًا للكمال ما أكثر من جعل أهدافه أمثال الجبال بلا رؤية واقعية وبلا رغبة في تجزئها، إما أن أحفظ القرآن كامل وبإتقان وإلا فلا!

وإما أن أتزوج بالفتاة التي هذه مواصفاتها وإلا فلا!

وإما أن أحصل على درجة كاملة في الامتحان وإلا سأعتذر عن تقديمه!

هذه حال الذين يسعون إلى الكمال إن الوصول إلى حد الكمال في إتقان الأعمال ضرب من المستحيل ويبقى الإنسان طموحًا لرفع مستوى أدائه ومعايير جودته بالحد الذي يدفعه لا يمنعه إن الذي يريد أن يعمل بعد أن يكتمل كل شيء ويصفو كل شيء ويجهز كل شيء أخشى أن ينتظر طويلا على رصيف الحرمان إن التحسس من البدايات البسيطة والخوف من ارتكابِ الأخطاء قيد كبّل الكثير من الطاقات وعطل الكثير من القدرات، فإذا ما أردت أن تعمل بلا أخطاء فإنك بلا شك ستفقد بشريتك لتتحول إلى آلة تعمل بنسبة أخطاء شبه معدومة إن التميز في الأداء يجب أن يكون مطلبا نسعى له لا عائقًا يقف أمام البدايات أو شمَّاعة نعلق عليها الأمنيات أو سببًا نسقط عليه قلة المبادرات فسياسة نكون أو لا نكون وثقافة يا أبيض يا أسود وئدت الكثير من الأفكار وعطلت الكثير من المشاريع لست ضد التميز ولست ضد الإتقان ولكنني ضد الكمال الذي يعمق الأعمال ويبعد الآمال وليكن شعارنا أن نبذل أقصى ما نستطيع لتحقيق ما نريد ثم بعد ذلك أسعى لتحسين نتائجي وتطويرها ورفع جودتها فاستعن بالله وابدأ عملك واخلص نيتك وتوكل على الله وخير الأعمال أدومها وإن قل.

القيد العاشر:"التسويف والمماطلة"

يمدي على خير، اللي ما يخلص اليوم يخلص بكرة! هؤلاء تجدهم على قارعة الطريق، إن قلت لهم إن الماء يتسرب من سقف بيتك قم فأصلحه! قال إن المطر ينزل ولن أستطيع أن أصلحه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت